( الفصل الثالث ) ( في المنافيات ) للصلاة وهي مبطلاتها ولو على بعض الوجوه ، فيدخل فيه ما هو مناف مطلقا أو في حال العمد خاصّة ( وهي خمسة وعشرون ) منافيا . ( الأوّل : نواقض الطهارة مطلقا ) سواء صدرت اختيارا أم اضطرارا . ونبّه بالإطلاق على خلاف الشيخ رحمه اللَّه ، حيث ذهب في أحد قوليه إلى عدم إعادة الصلاة ممّا سبق من الحدث ، بل يبني عليها بعد إعادة الطهارة ( 1 ) . وتبعه على ذلك جماعة ( 2 ) استنادا إلى رواية صحيحة ( 3 ) دلَّت بظاهرها على ذلك . وليس المراد بالإطلاق شمول العمد وغيره ، كما ذكره الشارح المحقّق ( 4 ) وإن كان الحكم فيه كذلك لما سيأتي من قوله في الرابع عشر : ( وهذه منافيات وإن وقعت سهوا ) . وأيضا فلا فائدة في تخصيص هذه الصورة بالإطلاق عمّا بعدها ، فإنّ الأمر
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 409 المسألة 157 ، المبسوط 1 : 118 التهذيب 1 : 205 .
( 2 ) منهم المحقّق في المعتبر 1 : 407 ، والعلَّامة في منتهى المطلب 3 : 151 .
( 3 ) الفقيه 1 : 204 / 106 ، التهذيب 2 : 332 / 1370 ، الاستبصار 1 : 401 / 1533 .
( 4 ) شرح الألفيّة ( رسائل المحقق الكركي ) 3 : 291 - 292 .