وغاية المؤكد ثلاث أصابع ، ويجوز الزيادة عليها ما لم يستوعب جميع الرأس ، فيكره على الأصح ، إلَّا أن يعتقد شرعيته فيأثم خاصة ، وقيل : يبطل المسح ( 1 ) ، وقد أغرب الشارح المحقّق رحمه اللَّه حيث جعل الزائد على الثلاث أصابع غير مشروع . ( 2 ) . ولا يتعيّن المسح من أعلى المقدّم وإن كان أفضل ، بل يجوز ذلك ( أو منكوسا ) بأن يستقبل الشعر لإطلاق الآية ( 3 ) ، والأخبار ( 4 ) ، وصحيحة حمّاد بن عثمان عن الصادق عليه السّلام : « لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا » ( 5 ) ، وأكثر الأصحاب على منع النكس ( 6 ) ، حتى المرتضى رضي اللَّه عنه مع تجويزه ذلك في غسل الوجه واليدين محتجا بتوقّف القطع برفع الحدث عليه ( 7 ) ، وهو غريب . وقد اختلف حكم المصنّف رحمه اللَّه فيه فجوّزه هنا ، ومنعه في الدروس ( 8 ) ، وتوقّف في الذكرى ( 9 ) .
الخامس : مسح بشرة الرجلين
( الخامس : مسح بشرة الرجلين ) وعلى وجوبه إجماع الإماميّة ، وأخبارهم به متواترة ( 10 ) ، والقرآن ناطق به ( 11 ) . أما على قراءة أرجلكم بالجرّ فظاهر لعطفها على الرؤوس لفظا ، وأما على النصب فبالعطف عليها محلا لا على الأيدي للقرب .