عناية الله ورأفته بعباده في إلهام أنبيائه أسماءه وصفاته لما جسر أحد من الخلق ولا تهجم في إطلاق شيء من هذه الأسماء والصفات عليه سبحانه .
قلت وهذا الكلام أولى من قول صاحب الفصول لأنه إذا جاز عدم المناسبة ولا ضرورة داعية إلى التسمية وجب الامتناع من جميع ما لم يرد به نص شرعي من الأسماء وهذا معنى قول العلماء إن أسماء الله تعالى توقيفية أي موقوفة على النص والإذن .
ولقد خرجنا في هذا الباب بالإكثار عن حد الاختصار غير أن الحديث ذو شجون .
شديد العقاب
أي للطغاة والشديد القوي ومنه وشَدَدْنا مُلْكَه أي قويناه وشد الله عضده أي قواه واشتد الرجل إذا كان معه دابة شديدة أي قوية والمشد الذي دوابه شديدة قوية والمضعف الذي دوابه ضعيفة .
الناصر
هو النصير والنصير مبالغة في الناصر والنصرة المعونة والنصير والناصر المعين ونصر الغيث البلد إذا أعانه على الخصب والنبات وقوله تعالى ولا هُمْ يُنْصَرُونَ أي يعاونون .
العلام
مبالغة في العلم وهو الذي لا يشذ عنه معلوم وقالوا رجل علامة فألحقوا الهاء لتدل على تحقيق المبالغة فتؤذن بحدوث معنى زائد في الصفة ولا يوصف