تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقام الأسنى — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦

الغفار

هو الذي أظهر الجميل وستر القبيح قاله الشهيد . وقال البادرائي هو الذي يغفر ذنوب عباده وكلما تكررت التوبة من المذنب تكررت منه تعالى المغفرة لقوله وإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ الآية والغفر في اللغة الستر والتغطية فالغفار الستار لذنوب عباده .

القهار القاهر

بمعنى وهو الذي قهر الجبابرة وقهر العباد بالموت غير أن قهار وغفار وجبار ووهاب ورزاق وفتاح ونحو ذلك من أبنية المبالغة لأن العرب قد بنت مثال من كرر الفعل على فعال ولهذا يقولون لكثير السؤال سئال وسئالة . قال
سئالة للفتى ما ليس في يده ذهابة بعقول القوم والمال
وكذا ما بني على فعلان وفعيل كرحمان ورحيم إلا أن فعلان أبلغ من فعيل وبنت مثال من بالغ في الأمر وكان قويا عليه على فعول كصبور وشكور وبنت مثال من فعل الشيء مرة على فاعل نحو سائل وقاتل وبنت مثال من اعتاد الفعل على مفعال مثل امرأة مذكار إذا كان من عادتها أن تلد الذكور ومئناث إذا كان من عادتها أن تلد الإناث ومعقاب إذا كان من عادتها أن تلد نوبة ذكرا ونوبة أنثى ورجل منعام ومفضال إذا كان ذلك من عادته .

الوهاب

هو من أبنية المبالغة كما مر آنفا وهو الذي يجود بالعطايا التي لا تفنى وكل من وهب شيئا من أعراض الدنيا فهو واهب ولا يسمى وهابا بل الوهاب