تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات ودراسات — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
الْمُبِينُ * وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ) * ( 1 ) . وقد كانت قضية الذبح هذه هي البلاء المبين ، الذي بيَّن وأظهر حقيقة إبراهيم ( عليه السلام ) وكانت هي الكلمة الأكثر صراحة وإيضاحاً لاستحقاق إبراهيم ( عليه السلام ) لمقام الإمامة ، الذي أعطي له بمجرد أن قام بهذا الأمر العظيم . . قال تعالى : * ( وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) * ( 2 ) .

طريقة التعاطي مع هذا الحدث :

إننا قبل أن ندخل في البحث نذكّر القارئ الكريم بأننا سوف نجري الحديث فيه وفقاً للنظرة العادية للأمور ، وبغض النظر عن مقام الاصطفاء الإلهي ، وعن مرتبة النبوة ، لإبراهيم وإسماعيل ( عليهما السلام ) . . ولذلك فإن تعابيرنا عن مقاصدنا سوف تكون في هذا السياق . . فليلاحظ ذلك . .

الوليد الجديد والوحيد :

إن من يقضي عمره بلا ولد ، ويبلغ سن الشيخوخة . . ثم يولد له ، فإن تعلقه بولده سيكون أشد من تعلق الناس بأبنائهم ، حين يولدون لهم وهم في سن الشباب . فكيف إذا كان هذا الولد وحيداً لأبويه الطاعنين في السن ، فإن الحب له سيكون مضاعفاً ، والالتذاذ بالنظر إليه والتعاطي معه ، والاهتمام بالحفاظ عليه حتى من النسيم العابر ، سيكون أعظم بكثير مما لو
هامش
( 1 ) سورة الحجر ، الآيات 53 - 55 . ( 2 ) سورة هود ، الآيات 69 - 72 . ( 3 ) سورة الذاريات ، الآيات 28 - 30 .
مقالات ودراسات — صفحة 9 | السيد جعفر مرتضى العاملي