ألا بذكر الله تطمئن القلوب . .
وهذا الأمن والسلام ، والرضا هو أساس الحياة ، وهو المرتكز القوي والحقيقي والثابت لكل تخطيط ، وعمل وبناء ، ثم للوصول إلى الهدف الأسنى وتحقيق أسمى الغايات . ويظهر بذلك مصداق قوله تعالى : * ( أَلاَ بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) * ( 1 ) . وكذلك قوله تعالى : * ( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي ) * ( 2 ) .
توحيد العبودية والحب :
وحين نقرر : أن الله سبحانه لا بد أن يكون هو المحور ، وليس هو الفرد ، والأنا .
فإننا نعني : أن يصبح الإنسان إنساناً إلهياً بكل ما لهذه الكلمة من معنى ، فيكون التوحيد الخالص والصافي هو المحور والمرتكز الذي يثوب إليه الناس من كل متاهاتهم .
إنه توحيد العبودية والحب ، وتوحيد الولاء ، والانتماء . توحيد الفطرة الصافية ، والوجدان الطاهر ، والضمير الحي . لا التوحيد النظري الفلسفي ، الذي لا يتجاوز حدود الفكر ، والتصور العقلي .
التوحيد الذي يجتذب كل روافد الخير ، والحياة ، والطهر في عمق وجود
هامش
( 1 ) سورة الرعد ، الآية 28 .
( 2 ) سورة الفجر ، الآيات 27 - 30 .