تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤

وردّ بمنعه فيه أيضاً لكفاية الاتّصال في كلّ ماء ، وقد اكتفى به في الغديرين المتّصلين بساقية ( 1 ) كاكتفاء الأكثر فيهما بكونه المجموع لعدم الانفعال ، دون ماء الحمّام ، مع أنّ حكمه أخفّ ، فيلزمهما بيان الفارق ، والعرف باستواء السطوح فيهما دونه باطل . وعلوّ المادّة أو استواؤها كاستواء سطوحها . والعلم بطهرها غير لازم للحكمين ، فيوجبهما مع التسفّل والاختلاف ، وعدم العلم بنجاستها لعموم الأدلَّة ، والشكّ في كثرتها عند وقوع النجاسة ، يبنى على الطهارة مع سبقها إجماعاً للاستصحابين ، والأصلين ، وبدونه على الأقوى لاستصحاب الطهارة وأصالتها ، خلافاً للأكثر لأصالة العدم ، وردّ بعدم التقاوم ، ولو وقعت فيما كثر تدريجاً بني على الطهر أيضاً لما مرّ ، خلافاً لبعضهم ( 2 ) لأصالة العدم وتأخّر الحادث . وردّ الأوّل بفقد المقاومة ، والثاني بالمعارضة بمثله . وثبوت كثرتها بالاعتبار أو العدلين مجمع عليه . وبالواحد رابعها بذي اليد مع عدالته . للأوّل : كونه خبرا أحد المتعلَّقين فيكفي الواحد . وللثاني : كونه شهادة لخصوص الآخر فيلزم التعدّد . وللثالث : بعض الظواهر . وللرابع : إيماؤها إلى اشتراط العدالة ، ولعلَّه الأرجح ، كما لا يخفى وجهه . فصل [ ماء المطر ] ماء الغيث بلا تقاطر كالواقف ، ومعه كالجاري في حكمية للآيتين ( 3 )

هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : 1 / 23 .
( 2 ) لاحظ ! ذخيرة المعاد : 126 .
( 3 ) الأنفال ( 8 ) : 11 ، الفرقان ( 25 ) : 48 .
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 24 | ملا محمد مهدي النراقي / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني