بالأسْرِ بين المسلمين ، والروم في شعبان ، وكان بدؤه الثلاثاء ، وفيه كان مسير جيش بن خمارويه بن أحمد بن طولون من الشام إلى مصر في جيوشه ، فخالفه طغج بدمشق بعد ذلك . وفيها خرج عن عسكر جيش بن خمارويه خاقان المفلحي وبندقة بن كمجور بن كنداج فساروا إلى وادي القرى ، ودخلوا مدينة السلام ، فخلع عليهم المعتضد ، وفيها كان الشغب بمصر ، وقتل علي بن أحمد المارداني أبو محمد المارداني المقبوض عليه في هذا الوقت - وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة - بمصر ، وقبض على جيش بن خمارويه ، ونصب أخوه هارون بن خمارويه مكانه ، وكانوا قد نقموا على جيش تقدمه لغلامه نجح المعروف بالطولوني وأخيه سلامة المعروف بالمؤتمن ، وقد كان أخوه سلامة هذا بعد ذلك صحب ( 1 ) جماعة من الخلفاء منهم القاهر والراضي ، وأراه مع المتقي في هذا الوقت ، وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة . وفاة مقدام الرعيني : وفي سنة ثلاث وثمانين ومائتين كانت وفاة أبي عمرو مقدام بن عمرو الرعيني بمصر ، ليومين بقيا من شهر رمضان ، وكان من جِلةِ الفقهاء ، ومن كبار أصحاب مالك . وفيها ولى المعتضد يوسف بن يعقوب القضاء بمدينة السلام ، وخلع عليه ، وانتدبه للجانب الشرقي . مصادرة ابن الطيب السرخسي ومقتله : وفي هذه السنة - وهي سنة ثلاث وثمانين ومائتين - قبض المعتضد على أحمد بن الطيب بن مروان السرخسي صاحب يعقوب بن إسحاق الكندي ، وسلمه إلى بدر غلامه ، ووَجَّه إلى داره من قبض على جميع ماله ، وقرر جواريه على المال حتى استخرجوه ، فكان جملة ما حصل من العين والورِق وثمن الآلات خمسين ومائة ألف دينار ، وكان ابن الطيب قد ولي الحِسْبة ببغداد ، وكان موضعه من الفلسفة لا يجهل ،
مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 170
مساهمون: المسعودي
ص١٧٠
هامش
( 1 ) في نسخة : حجب جماعة .