سمية - فقال : يا معاوية ، قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الولد للفراش وللعاهر الحجر وقضيت أنت أن الولد للعاهر وأن الحجر للفراش ، مخالفة لكتاب الله تعالى ، وانصرافاً عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بشهادة أبي مريم على زنا أبي سفيان ، فقال معاوية : والله يا يونس لتنتهين أو لأطيرن بك طيرة بطيئاً وقوعها ، فقال يونس : هل إلا إلى الله ثم أقع ؟ قال : نعم وأستغفر الله ، فقال عبد الرحمن بن أم الحكم في ذلك ويقال : إنه ليزيد بن مفرغ الحميري :
إن زياداً ونافعاً وأبا
بَكْرَةَ عندي من أعجبِ
ألا أبلغ معاوية بن حرب
مغلغَلةً عن الرجل اليماني
أتغضب أن يقال : أبوك عفٌّ
وترضى أن يقال : أبوك زاني ؟
فاشهد أن رحِمكَ من زياد
كَرَحْم الفيل من ولد الأتان
وفي زياد إخوته يقول خالد النجاري :
إن زياداً ونافعاً وأبا
بَكْرَةَ عندي من أعجبِ العجبِ
ان رجالا ثلاثة خلقوا
من رِحْمِ أنثى مخالفي النسب
ذا قرشي فيما يقول ، وذا
مَوْلًى ، وهذا بِزَعمِه عربي
ولما قتل علي كرم الله وجهه كان في نفس معاوية من يوم صفين على هاشم بن عُتْبة بن أبي وقاص المرقال وولده عبد الله بن هاشم إحَنٌ ، فلما استعمل معاوية زيادا على العراق كتب إليه ، أما بعد : فانظر عبد الله بن هاشم بن عتبة ، فشدَّ يده إلى عنقه ، ثم ابْعَثْ به إلي ، فحمله زياد من البصرة مقيداً مغلولا إلى دمشق وقد كان زياد طرقه بالليل في منزله بالبصرة ، فأدخل إلى معاوية وعنده عمرو بن العاص ، فقال معاوية لعمرو بن العاص :
هل تعرف هذا ؟ قال : لا ، قال : هذا الذي يقول أبوه يوم صفين :