فيا ليتَني لم أعن في الملك ساعة
ولم أك في اللذات أعشي النواظر
وكنت كذي طمرين عاش ببُلغَة
من الدهر حتى زار أهل المقابر
قال المسعودي : ولمعاوية أخبار كثيرة مع علي وغيره ، وقد أتينا على الغرر من أخباره ، وما كان في أيامه في كتابنا ، « أخبار الزمان » والأوسط ، وغيرهما من كتبنا ، مما أفرد للآثار ، وهذا باب كبير ، والكلام فيه وفي غيره مما تقدم وتأخر في هذا الكتاب كثير ، ومن ضَمِنَ الاختصار لم يَجُزْ له الإكثار .
وإنما نذكر في كل باب من هذا الكتاب طُرَفاً من كل نوع من العلوم والأخبار ، وما انتخبناه من طرائف الآثار ، ليستدل الناظر فيه بما ذكرنا على المراد ، مما تركنا ذكره ، وقد تقدم وصفه وبسطه ، فيما سلف من كتبنا .
وإذا قد تقدم ما ذكرنا ، فلنذكر الآن جملا من فضل الصحابة وغيرهم ، عليهم السلام ، إذ كانوا حجة على من بعدهم ، وقدوة لمن تأخر عنهم ، وبا لله التأييد .
ذكر الصحابة ومدحهم وعليّ ، والعباس ، وفضلهما
معاوية وعبد الله بن العباس :
دخل عبد الله بن العباس على معاوية وعنده وُجُوه قريش ، فلما سلم وجلس قال له معاوية :
إني أريد أن أسألك عن مسائل ؟ قال : سَلْ عما بدا لك .
وصف أبي بكر :
قال : ما تقول في أبي بكر ؟ قال : رحم الله أبا بكر ، كان والله للقرآن تالياً وعن المنكرات ناهياً ، وبذنبه عارفاً ، ومن الله