تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
موسى الرضا ، وهو بمدينة مَرْوَ ، فأنزله المأمون أحسن انزال ، وأمر المأمون بجميع خواص الأولياء ، وأخبرهم أنه نظر في ولد العباس وولد علي رضي الله عنهم ، فلم يجد في وقته احداً أفضل ولا أحق بالأمر من علي بن موسى الرضا ، فبايع له بولاية العهد ، وضرب اسمه على الدنانير والدراهم ، وزوج محمد بن علي بن موسى الرضا بابنته أم الفضل ، وأمر بإزالة السواد من اللباس والأعلام وأظهر بدلًا من ذلك الخضرة في اللباس والأعلام وغير ذلك ، ونمي ذلك إلى من بالعراق من ولد العباس ، فأعظموه إذ علموا ان في ذلك خروج الأمر عنهم ، وحج بالناس إبراهيم بن موسى بن جعفر أخو الرضا بأمر المأمون ، واجتمع من بمدينة السلام من ولد العباس ومواليهم وشيعتهم ، على خلع المأمون ومبايعة إبراهيم بن المهدي المعروف بابن شِكلة ، فبويع له يوم الخميس لخمس ليال خلون من المحرم سنة اثنتين ومائتين ، وقيل إن ذلك في سنة ثلاث ومائتين . مقتل الفضل بن سهل : وفي سنة اثنتين ومائتين قتل الفضل بن سهل ذو الرياستين في حمام غيلة ، وذلك بمدينة سرخس من بلاد خراسان ، وذلك في دار المأمون ، في مسيره إلى العراق فاستعظم المأمون ذلك وقتل قتَلته ، وسار المأمون إلى العراق . موت علي بن موسى الرضا : وقبِضَ علي بن موسى الرضا بطوس لعنب أكله وأكثر منه ، وقيل : انه كان مسموماً ، وذلك في صفر سنة ثلاث ومائتين ، وصلى عليه المأمون ، وهو ابن ثلاث وخمسين سنة ، وقيل : سبع وأربعين سنة وستة اشهر . وكان مولده بالمدينة سنة ثلاث وخمسين ومائة للهجرة ، وكان المأمون زوَّجَ ابنته أم حبيبة لعلي بن موسى الرضا ، فكانت احدى الأختين تحت محمد بن علي بن موسى ، والأخرى تحت أبيه علي بن موسى .