تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وهي أبيات ، وأنت القائل :
شطت نوى من دارُه الإيوانْ إيوان كسرى ذي القرى والريحان من عاشق أمسى بزابلستان إن ثقيفاً منهم الكذَّابانْ كذابُها الماضي وكذاب ثان أمكن ربي من ثقيف همْدانْ يوماً من الليل يسلي ما كان
وأنت القائل :
وسألتماني المجد أين محله فالمجد بين محمد وسعيد بين الأشجِّ وبين قيس باذخ بخ بخ لوالده وللمولود
قال : لا ، ولكني الذي أقول :
أبي الله إلا أن يتمم نوره ويُطفئ نور الفقعتين فيخمدا وينزل ذلَّا بالعراق وأهله بما نقضوا العهد الوثيق المؤكدا وما أحدثوا من بدعة وضلالة من القول لم يصعد إلى الله مصعدا
قال : لسنا نحمدك على هذا القول ، إنما قلته تأسفاً على أن لا تكون ظفرت وظهرت ، وتحريضاً لأصحابك علينا ، وليس عن هذا سألتك ، أخبرني عن قولك :
أمكن ربي من ثقيف همدان يوماً من الليل يسلي ما كان
فكيف ترى الله أمكن ثقيفاً من همدان ، ولم يمكن همدان من ثقيف ؟ وعن قولك :
بين الأشجِّ وبين قيس باذخ بخ بخ لوالده وللمولود
والله لا تبخبخ لأحد بعدها ، وأمر به فضربت عنقه . ولم يزل يؤتى برجل رجل حتى أتي برجل من بني عامر ، وكان من فرسان الجماجم مع ابن الأشعث ، فقال له : والله لأقتلنك شر قتلة ، قال : والله ما