وفي مصرع مصعب بدير الجاثليق من أرض العراق ، يقول عبد الله بن قيس الرقيات :
لقد أورَث المصرين عاراً وذلة
قتيلٌ بدير الجاثليق مقيم
فما نصحت لله بكر بن وائل ،
ولا صبرت عند اللقاء تميم
ولكنه ضاع الذمار ، ولم يكن
بها مضريُّ يوم ذاك كريم
جزى الله بصرياً بذاك ملامة
وكوفيهم ، إن المليم مُلِيمُ
وفي ذلك يقول شاعر أهل الشام من أبيات :
لعمري لقد أضجَرَتْ خيلنا
بأكناف دجلة للمصعب
يهزون كل طويل القنا
ةمعتدل النصل والثعلب
إذا ما منافق أهل العرا
ق عوتب يوماً فلم يعتب
دلفْنا اليه لدى موقف
قليل التفقد للغيب
وقد كان مصعب ذا حسن ، وجمال ، وهيئة ، وكمال في الصورة ، وفيه يقول ابن الرقيات من كلمة :
إنما مصعب شهاب من الله تجلت عن وجهه الظلماء وقد أتينا على أخبار مصعب ، وسكينة بنت الحسين زوجه ، وعائشة بنت طلحة وليلي من نسائه وغير ذلك من أخباره في الكتاب الأوسط
اربع رؤوس في مكان واحد :
وحدث المنقري ، قال : حدثني سويد بن سعيد ، قال : حدثنا مروان بن معاوية الفزاري ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن أبي مسلم النخعي ، قال : رأيت رأس الحسين جيء به ، فوضع في دار الإمارة بالكوفة بين يدي عبيد الله بن زياد ، ثم رأيت رأس عبيد الله بن زياد قد جيء به ، وفوضع في ذلك الموضع بين يدي المختار ، ثم رأيت رأس المختار قد جيء به ، فوضع بين يدي مصعب ابن الزبير ، ثم رأيت رأس مصعب بن الزبير قد جيء به ، فوضع في ذلك الموضع بين يدي عبد الملك .
وقد قيل في وجه آخر من الروايات ، قال الراوي : فرأى عبد الملك