ولم نتعرض في هذا الكتاب لذكر المهلب وقتله لنافع بن الأزرق ، وذلك في سنة وخمس وستين ، ونافع هو الذي تنسب إليه الأزارقة من الخوارج ، إذ كنا أتينا في كتابنا « أخبار الزمان » على ذكر حروب الخوارج مع المهلب وغيره ممن سلف وخلف ، وذكرنا شأن مرداس بن عمرو بن بلال التميمي ، وعطية بن الأسود الحنفي ، وأبي فديك ، وشوذب الشيباني ، وسويد الشيباني ، وقطامة الشيباني ، والمهذب السكوني ، وقطري بن الفجاءة ، والضحاك بن قيس الشيباني ، ووقعة ابن لماجور الخارجي مع المهلب ومقتله ، وظفر المهلب بهم في ذلك اليوم ، وخبر عبد ربه وأخبار خوارج اليمن كأبي حمزه المختار بن عوف الأزدي ، وابن بيهس الهيصمي ، مع ما تقدم من ذكرنا لفرق الخوارج في كتابنا « المقالات في أصول الديانات » من الأباضية وهم شُراة عمان من الأزد وغيرهم من الأزارقة والنجدات والحمرية ( 1 ) والجابية والصفرية وغيرهم من فرق الخوارج وبلدانهم من الأرض ، مثل بلاد سنجار وتلأعْفَرَ أعْفَرَ من بلاد ديار ربيعة والسن والبوازيج والحديقة ( 2 ) مما يلي بلاد الموصل ، ثم من سكن من الأكراد بلاد أذربيجان وهم المعروفون بالشرارة منهم ، وأسلم المعروف بابن شادلويه ، وقد كان تملك على أعمال ابن أبي الساج من بلاد أذربيجان وأران والبيلقان وأرمينية ، ومن سكن منهم بلاد سجستان وجبال هَرَاة وكوهستان وبوشنج من بلاد خراسان ومن بلاد مكران على
مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 100
مساهمون: المسعودي
ص١٠٠
يكون ، آتي مع ابن هند فأتبعه وأترك ابن أبي طالب ؟ اللهم أشهد أني متبعة لنبيك وابن بنته وأهل بيته وشيعته ، ثم قدَّمها فقتلت صبراً ، ففي ذلك يقول الشاعر :
إن من أعجب الأعاجيب عندي
قَتْلَ بيضاء حرة عُطْبُولِ
قتلوها ظلماً على غير جرم
إن لله درها من قتيل
كتب القتل والقتال علينا
وعلى الغانيات جَرُّ الذيول
هامش
( 1 ) في نسخة « والحمزية » .
( 2 ) في نسخة « والحديثة » .