من نوح من الثلاثة من ولده ، وقد أخبر الله عز وجل بذلك بقوله :
وجعلنا ذريته هم الباقين والله أعلم بهذا التأويل .
والمتخلف عنه من ولده الذي قال له : يا بني اركب معنا هو يام .
وقسم نوح الأرض بين أولاده أقساماً ، وخص كل واحد بموضع ، ودعا على ولده حام لأمر كان منه مع أبيه قد اشتهر ، فقال : ملعون حام ، عبد عنيد ، يكون لإخوته ، ثم قال : مبارك سام ، ويكثر الله يافث ، ويحل يافث في مسكن سام .
ووجدت في التوراة أن نوحاً عاش بعد الطوفان ثلاثمائة سنة وخمسين سنة ، فجميع عمر نوح تسعمائة وخمسون سنة ، وقد قيل غير ذلك .
مساكن حام بن نوح :
فانطلق حام واتبعه ولده ، فنزلوا مساكنهم في البر والبحر على حسب ما نذكره بعد هذا الموضع من هذا الكتاب ، وسنذكر تفرق النسل في الأرض ومساكنهم فيها من ولد يافث وسام وحام .
مساكن سام :
فأما سام فسكن وسط الأرض من بلاد الحرم إلى حضر موت إلى عمان إلى عالج ، فمن ولده إرم بن سام ، وإرفخشذ بن سام بن نوح .
ارم بن سام :
ومن ولد إرم بن سام عادُ بن عوص بن إرم بن سام ، وكانوا ينزلون الأحقاف من الرمل ، فأرْسِلَ إليهم هودٌ .
ثمود بن سام :
وثمود بن عابر بن إرم بن سام ، وكانوا ينزلون الحِجْرَ بين الشام والحجاز فأرسل الله إليهم أخاهم صالحا ، وكان من أمرهم مع صالح ما قد اتضح أمره ، واشتهر خبره ، وسنذكر بعد هذا
مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 52
مساهمون: المسعودي
ص٥٢