ويهيمن عليها ، ويشرف على شؤونها شخص واحد وواحد فقط وطبيعي أن يكون هو الأب ولأنه هو الأقوى ، والأجدر بتأمين احتياجاتها ، ولا سيما الفرد الأضعف فيها ، كما أنه هو الأقدر على حمايته مما يمكن أن يتعرض له من اعتداء من قبل الآخرين ، أو حمايته من المتغيرات الطبيعية التي ربما يكون فيها شيء من القسوة ، حتى في الحالات العادية على هذا الموجود الضعيف .
وأيضاً فان الأب حينما يعمل حكومته على هذا المجتمع الصغير ، فإنما ينطلق في مواقفه وأحكامه وإجراءاته من روح العطف والحنان ، ورعاية المصلحة ، ما وجد إلى ذلك سبيلاً ، ويهتم بشكل تلقائي وطبيعي بالحفاظ على الوجود المتنامي للأسرة ، بحيث تتمكن من السير على طريق التكامل ، والوصول إلى أهدافها المنشودة في المستقبل .
وبعبارة أخرى : لو فرضنا أسرة تتشكل من أب وأم وأطفال ، فإنها تسعى - طبيعياً - نحو تحقيق هدف ما في هذه الحياة ، وليكن هو الراحة ، والاطمينان ، والسكون والسعادة ، أو هو أعمار الكون ، أو فليكن الهدف هو كل ذلك ، أو سواه .
وهذا الهدف يحتاج إلى حركة باتجاهه من أجل الوصول
موقع ولاية الفقيه في نظرية الحكم والإدارة في الإسلام — صفحة 22
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٢