الهدف الأسمى ، الذي يوجه الإسلام مسيرة الأمّة إليه ، ويهتم في العمل في سبيل الوصول والحصول عليه .
2 - إنه لا بد من التعرف على نظرة الإسلام للكون وللحياة ، وأنه هل يعتبر الدنيا هي كل شيء ؟ أم أن للحياة إمتداداً أبدياً ، وخلوداً وبقاءاً مستقبلياً يتجاوز حدود هذه الحياة ، إلى ما هو أوسع منها ، وأكمل ، وأتم ؟
3 - إنه على أساس طبيعة ذلك الهدف ، ووفق تلك النظرة للكون وللحياة تتحدد طبيعة النظام الذي يفترض فيه أن يهيمن على مسيرة الأمّة ، ويحكم كل حركاتها ومواقفها .
أمّا بالنسبة للأمر الأول : فإننا لا نتردد في التأكيد على أن الهدف هو إيصال هذا الإنسان ، كفرد ، وكأمّة إلى السعادة التامة والشاملة والحقيقية ، بكل ما لهذه الكلمة من معنى ، هذه السعادة التي لا تنتهي بانتهاء حياته في هذه الدنيا . . وإنما تمتد وتمتد عبر الأزمان والأحقاب لتكون سعادة دائمة ، وخالدة ، وأبدية .
وبالنسبة للأمر الثاني : فان الإسلام يعتبر الدنيا مرحلة إعداد وتهيّؤ للحياة الحقيقية ، حيث ينتقل الإنسان منها إلى مرحلة أخرى أكبر وأوسع ، تتجسد فيها إنسانية الإنسان ،
موقع ولاية الفقيه في نظرية الحكم والإدارة في الإسلام — صفحة 16
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٦