مسألة - 4 - : إذا كان القراض فاسدا استحق العامل أجرة المثل على ما يعمله ، سواء كان في المال ربح أو لم يكن ، لأنه إنما عمل بإذن صاحب المال ، وبه قال « ش » . وقال « ك » : ان كان في المال ربح فله أجرة مثله ، وان لم يكن له ربح فلا شيء له .
مسألة - 5 - « ج » : ليس للعامل أن يسافر بمال القراض بغير إذن رب المال وبه قال « ش » . وقال « ح » ، و « ك » : له ذلك . وبنى « ح » و « ك » ذلك على الوديعة ، وأن له أن يسافر بها . وعندنا ليس له ذلك في الوديعة أيضا .
مسألة - 6 - « ج » : إذا سافر بإذن رب المال ، كان نفقة السفر من المأكول والمشروب والملبوس من مال القراض .
و « للش » فيه ثلاثة أوجه : أحدها لا ينفق كالحضر . والثاني : ينفق كمال نفقته كما قلناه . والثالث : ينفق القدر الزائد على نفقة الحضر لأجل السفر .
مسألة - 7 - : إذا أعطاه ألفين وقال : ما رزق اللَّه من الربح كان لي ربح ألف ولك ربح ألف كان جائزا ، لأنه لا مانع منه والأصل جوازه ، وبه قال « ح » ، وأبو ثور . وقال ابن سريج : هذا غلط ، لأنه شرط لنفسه ربح ألف لا يشاركه العامل فيه وكذلك للعامل .
مسألة - 8 - : إذا دفع إليه مالا قراضا ، فقال له : اتجر به ، أو قال : اصنع ما ترى ، أو تصرف كيف شئت ، فإنه يقتضي أن يشتري بثمن مثله نقدا بنقد البلد ، بدلالة طريقة الاحتياط ، لان ما ذكرناه مجمع على جوازه ، وبه قال « ش » .
وقال « ح » : له أن يشتري بثمن مثله وبأقل أو بأكثر ونقدا ونسيئة وبغير نقد البلد .
مسألة - 9 - « ج » : إذا اشترى العامل في القراض أباه بمال القراض ، فإن كان في المال ربح انعتق منه بقدر نصيبه من الربح واستسعى في باقي ذلك لرب
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 643
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٦٤٣