له بيعه وإخراج بدله ، لان البدل يحتاج إلى دليل ، ولا دليل عليه ، وبه قال « ش » .
وقال « ح » : له إخراج بدله .
الارتداد بعد الحج
مسألة - 347 - : إذا حج حجة الإسلام ، ثمَّ ارتد ، ثمَّ عاد إلى الإسلام ، اعتد بتلك الحجة ولم يجب عليه غيرها ، وكذلك كل ما فعله من العبادات يعتد بها ، وعليه أن يقضي جميع ما تركه قبل عوده إلى الإسلام ، سواء تركه حال إسلامه أو حال ردته .
ويدل على ما ذهبنا إليه أنه لا خلاف أن حجة الإسلام يجب في العمر مرة واحدة فمن أوجبها ثانيا فعليه الدلالة . وأما وجوب القضاء فيما فات من العبادات ، فطريقة الاحتياط تقتضيه . وعند « ش » مثل ذلك .
وقال « ح » ، و « ك » : إذا أسلم حدث وجوب حجة الإسلام عليه ، كأنه ما كان فعلها وكل ما كان فعله قبل ذلك فقد حبط عمله وبطل ، وما تركه فلا يقضيه ، سواء تركه في حال إسلامه أو في حال ردته ويكون مثل كافر أصلي أسلم ، فاستأنف أحكام المسلمين .
مسألة - 348 - : إذا أحرم المسلم ثمَّ ارتد لا يبطل إحرامه ، لأنه لا دلالة عليه فان عاد إلى الإسلام ، جاز أن يبني عليه . و « للش » فيه وجهان : أحدهما يبطل كالصلاة والصيام ، والأخر لا يبطل .
مسائل شتى
مسألة - 349 - : المستحب للمكي والمتمتع ولمن يحرم من دويرة أهله أن يحرم ويخرج إلى منى ، ولا يقيم بعد إحرامه ، وبه قال « ش » .
وقال « ح » : المستحب أن يحرم ويقيم ، فإذا أراد الخروج إلى منى خرج محرما .
مسألة - 350 - : قال « ش » : يكره أن يقال لمن لم يحج صرورة ، لقوله عليه السّلام :
لا صرورة في الإسلام . ويكره أن يقال لحجة الوداع : حجة الوداع ، لان الوداع
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 439
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٤٣٩