سلمت التي أفسدها من الفساد وأجزأته عن حجة الإسلام ، فالقضاء يجزيه عنه ، مثل أن أعتق قبل فوات وقت الوقوف ووقف بعده . فان كانت لو سلمت لم يجزه عن حجة الإسلام فالقضاء كذلك مثل أن أعتق بعد فوات وقت الوقوف ، فيكون عليه القضاء وحجة الإسلام معا .
وهذا كله وفاق الا ما قاله من العتق قبل التحلل ، فإنا نعتبر قبل الوقوف بالمشعر ، فإن كان بعده لا يتعلق به فساد الحج أصلا ويكون حجة تامة الا أنها لا تجزيه عن حجة الإسلام على حال .
مسألة - 229 - : إذا أذن المولى لعبده في الإحرام ، ثمَّ بدا له فأحرم العبد قبل أن يعلم نهيه عن ذلك ، صح إحرامه وليس له فسخه عليه ، لان هذا إحرام صحيح انعقد بإذن المولى والمنع من ذلك يحتاج إلى دليل . و « للش » فيه قولان :
أحدهما مثل ما قلناه ، والأخر أن له ذلك بناء على مسألة الوكيل إذا عزله قبل أن يعلم ، فان له فيه قولين .
مسألة - 230 - : إذا أحرم العبد بإذن سيده لم يكن لسيده أن يحلله منه ، لان هذا إحرام صحيح وجواز تحليله يحتاج إلى دلالة ، وبه قال « ش » . وقال « ح » :
له أن يحلله منه ( 1 ) .
عدم انعقاد حجتين
مسألة - 231 - : من أهل بحجتين انعقد إحرامه بواحدة منهما ، وكان وجود الأخرى وعدمها سواء ، فلا يتعلق بها حكم فلا يجب قضاؤها ولا الفدية . وهكذا من أهل بعمرتين أو بحجة ، ثمَّ أدخل عليها أخرى ، أو العمرة ( 2 ) ثمَّ أدخل عليها أخرى ، وكذلك الحكم فيما زاد على ذلك ، وبه قال « ش » . وانما ( 3 ) قلنا ذلك لان
هامش
( 1 ) م : أخر دليل المسألة وأضاف دليلنا طريقة الاحتياط .
( 2 ) م : أو بعمرة .
( 3 ) م : أخر الدليل إلى آخر المسألة وقال دليلنا .