الزكاة زكى الألفين ، وإذا قلنا يمنع زكى الألف ، وأما المقرض ففي يده ، رهن بألف والرهن لا يمنع وجوب الزكاة على الرهن ، وله دين على الراهن ألف ، فهل يجب الزكاة في الدين ؟ فيه قولان .
مسألة - 100 - : إذا وجد نصابا من الأثمان ، أو غيرها من المواشي عرفها سنة ، ثمَّ هو كسبيل ماله ، فإذا حال بعد ذلك عليه حول وأحوال لزمته زكاته ، لأنه مالك وان كان ضامنا له ، وأما صاحبه فلا زكاة عليه ، لان المال الغائب الذي لا يتمكن منه لا زكاة فيه .
وقال « ش » : إذا كان بعد سنة هل يدخل في ملكه بغير اختياره ؟ فيه قولان ، أحدهما :
وهو المذهب أنه لا يملكها الا باختياره ، والثاني يدخل بغير اختياره ، فإذا قال :
لا يملكها الا باختياره فإذا ملكها فإن كان من الأثمان يجب مثلها في ذمته ، وان كانت ماشية وجب قيمتها في ذمته ، فأما الزكاة فإذا حال الحول من حين التقط فلا زكاة فيها لأنه أمين ، وأما صاحب المال فله مال لا يعلم موضعه على قولين مثل الغصب .
وأما الحول الثاني ، فإن لم يملكها فهي أمانة أبدا في يده ، ورب المال على قولين ، مثل الضالة . وإذا ملكها الملتقط وحال الحول ، فهو كرجل له ألف وعليه ألف ، فإن قلنا الدين يمنع فهاهنا يمنع ، وان قلنا لا يمنع فهاهنا لا يمنع إذا لم يكن له مال سواه بقدره ، فإن كان له مال سواه لزمه زكاته ورب المال على قولين كالضالة والمغصوب .
مسألة - 101 - : إذا أكرى دارا أربع سنين بمائة دينار ، معجلة أو مطلقة فإنها يكون أيضا معجلة ثمَّ حال الحول لزمته زكاة الكل إذا كان متمكنا من أخذه وكلما حال عليه الحول لزمه زكاة الكل ، الا أنه لا يجب عليه إخراجه إلا بعد مضى المدة التي يستقر فيها ملكه نصابا ، فإذا مضت تلك المدة زكاه لما مضى ،
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 300
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٣٠٠