فان كانت سائمة للانتفاع ( 1 ) بظهرها وعملها أو كانت معلوفة للدر والنسل فلا زكاة ، وبه قال « ش » ، و « ر » ، و « ح » [ وبه قال في الصحابة علي ، وجابر ، ومعاذ ، وفي الفقهاء الليث بن سعد ] ( 2 ) .
وقال « ك » : يجب في الغنم الزكاة ، سائمة كانت أو غير سائمة . وقال داود : لا زكاة في معلوفة الغنم ، فأما عوامل البقر والإبل ومعلوفتهما ففيهما الزكاة .
مسألة - 48 - : إذا كانت الماشية سائمة في بعض الحول معلوفة في بعض الحول ، حكم بالأغلب والأكثر ، وبه قال « ح » ، وعند « ش » يسقط الزكاة [ وأما مقدار العلف ، فان فيه وجهين : أحدهما يعلفها الزمان الذي لا يغرم فيها السوم ، والأخر : الذي يثبت حكم العطف أن ينوي العطف ويعلف ، فإذا حصل الفعل والنية انقطع الحول ، وان كان العلف بعض يوم . ومن أصحابه من قال بمذهب « ح » ] ( 3 ) .
وانما قلنا ذلك ، لان حكم السوم لا يجوز إسقاطه إذا كان معلوفا الا بدليل ، ولا دليل على ما اعتبره « ش » .
مسألة - 49 - « ج » : لا زكاة في شيء من الحيوان غير الإبل والبقر والغنم وجوبا ، وقد روى أصحابنا أن في الخيل العتاق على كل فرس دينارين ، وفي غير العتاق دينارا على وجه الاستحباب .
وقال « ش » : لا زكاة في شيء من الحيوان إلا الأجناس الثلاثة ، وبه قال « ك » و « ع » ، والليث ، و « ر » ، وأبو يوسف ، ومحمد ، وعامة الفقهاء .
وقال « ح » : ان كانت الخيل ذكورا ، فلا زكاة فيها ، وان كان إناثا ففيه روايتان :
أصحهما أن فيها الزكاة ، وان كانت ذكورا وإناثا ففيها الزكاة ولا يعتبر فيها النصاب ،
هامش
( 1 ) كذا في ف وم وفي ح ود : الانتفاع .
( 2 ) سقطت هذه العبارة من نسخة م .
( 3 ) سقطت هذه السطور من ح ود .