بين مكة والمدينة .
وقال « ح » : لا يجب على أهل السواد ، وانما يجب على أهل الأمصار .
وقال أبو يوسف : المصر ما كان فيه سوق وقاض يستوفي الحقوق ووالي يستوفي الحدود ، قال : فان سافر الامام فدخل قرية ، فإن كان أهلها يقيمون الجمعة صلى الجمعة ، والا لم يصل .
وتحقيق الخلاف معهم هل يصح الجمعة من أهل السواد أم لا ؟ فان تحقيق مذهبهم في الوجوب أنها لا يجب الا على أهل المصر ، لأنهم قالوا : ان صلى الامام يوم الجمعة بعد الزوال ظهرا أربعا أساء وأجزأه ، فلا معنى للكلام معهم في الوجوب على أهل القرى والسواد .
مسألة - 353 - « ج » : ينعقد الجمعة بخمسة نفر جوازا وسبعة وجوبا .
وقال « ش » : لا ينعقد بأقل من أربعين من أهل الجمعة ، وبه قال « د » ، و « ق » وقال ربيعة :
ينعقد باثني عشر نفسا ، ولا ينعقد بأقل منهم .
وقال « ح » ، و « ر » ، و « م » : ينعقد بأربعة ، امام وثلاثة معه ولا ينعقد بأقل منهم . وقال أبو يوسف والليث : ينعقد بثلاثة ثالثهما الامام ، ولا ينعقد بأقل منهم ، لأنه أقل الجماعة .
وقال الحسن بن صالح بن حي : ينعقد باثنين . قال الساجي : ولم يقدرك في هذا شيئا .
مسألة - 354 - : إذا انعقدت الجمعة بالعدد المراعى في ذلك ، وكبر الإمام تكبيرة الإحرام ثمَّ انفضوا ، فلا نص فيه لأصحابنا ، والذي يقتضي مذهبهم أنه لا يبطل الجمعة سواء انفض بعضهم أو جميعهم حتى لا يبقى إلا الإمام ، فإنه يتم الجمعة ركعتين ، لأنه قد دخل في صلاة الجمعة وانعقدت ( 1 ) بطريقة معلومة ، فلا يجوز ابطالها الا بيقين .
هامش
( 1 ) د : فانعقدت .