ويدل على مذهبنا - مضافا إلى إجماع الفرقة المحقة - ما رواه الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة ان النبي صلى اللَّه عليه وآله لما رفع رأسه من الركعة الأخيرة من الفجر قال : ربنا لك الحمد اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعباس بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين - وفي بعضها والمستضعفين بمكة - واشدد وطأتك على مضر ورعل وذكوان واجعل عليهم سنين كسني يوسف .
وروي عن علي عليه السّلام أنه دعا في قنوته على قوم بأعيانهم وأسمائهم وروي عن أبي الدرداء أنه قال : إني لأدعو في صلاتي لسبعين أخا من إخواني بأسمائهم ولنسائهم ( 1 ) ولا مخالف لهما في الصحابة .
أحكام التسليم
مسألة - 135 - : الأظهر من مذهب أصحابنا ان التسليم في الصلاة مسنون ، وليس بركن ولا واجب ، ومنهم من قال : هو واجب .
وقال « ش » : لا يخرج من الصلاة إلا بشيء معين ، وهو السّلام لا غير ، وهو ركن منها ، وبه قال « ر » .
وقال « ح » : الذي يخرج به منها غير معين ، بل يخرج بأمر يحدثه ، وهو ينافيها من كلام ، أو سلام ، أو حدث من ريح ، أو بول ، لكن السنة أن يسلم ، لأن النبي صلى اللَّه عليه وآله به كان يخرج وان طرقه في هذا المكان ما ينافيها مثل ( 2 ) طلوع الشمس أو رؤية الماء إذا كان متيمما بطلت صلاته ، لأنه أمر ينافيها لا من جهته .
قال : والذي يخرج به منها ليس منها ، فمن نصر المذهب الأول من ( 3 ) أصحابنا استدل بما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا كنت إماما فإنما التسليم
هامش
( 1 ) م ، د ، ف : وأنسابهم .
( 2 ) م : من طلوع الشمس .
( 3 ) م ، د : الأولى .