في القدر والمال .
( لِّيَبْلُوَكُمْ ) أي يختبركم ( فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمُ ) ( 1 ) .
مناقشة السند :
الرواية صحيحة السند .
9 . تفسير القمّي : قال : وحدّثني أبي ، عن النضر بن سويد ، عن القسم بن سليمان ،
عن المعلّى بن خُنَيس ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، إنّ هذا المثل ضربه الله لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ،
فالبعوضة أمير المؤمنين ، وما فوقها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والدليل على ذلك قوله : ( فَأَمَّا
الَّذِينَ آمَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ) ( 2 ) ، يعني أمير المؤمنين كما أخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
الميثاق عليهم له .
( وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِى كَثِيرًا وَيَهْدِى بِهِى كَثِيرًا )
فرد الله عليهم فقال : ( وَمَا يُضِلُّ بِهِى إِلاَّ الْفَاسِقِينَ * الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنم بَعْدِ
مِيثَاقِهِ - في علي - وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِى أَن يُوصَلَ ) يعني من صلة
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، والأئمّة ( عليهم السلام ) ( وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ) .
قوله ( كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْياَكُمْ ) أي : نطفة ميتة وعلقة ، وأجرى
فيكم الروح فأحياكم ( ثُمَّ يُمِيتُكُمْ - بعد - ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ) في القيامة ( ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) .
والحياة في كتاب الله على وجوه كثيرة ، فمن الحياة ابتداء خلق الإنسان في قوله :
( فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي ) ، فهي الروح المخلوق ، خلقه الله وأُجري في
الإنسان ( فَقَعُواْ لَهُو سَاجِدِينَ ) .
هامش
1 . تفسير القمّي ، ج 1 ، ص 222 .
2 . الأنعام : 165 .