تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
( وفيه ) أن أدلة حجية خبر الواحد على فرض شمولها للموضوعات وعدم اختصاصها بالأحكام مقيدة إطلاقها برواية مسعدة بن صدقة ( الأشياء كلها على ذلك حتى تستبين أو تقوم بها البينة ) فيشترط في قبوله العدالة والتعدد . وثالثة ببناء العقلا وسيرتهم على الرجوع إلى أهل الخبرة ( وفيه ) أن اللغوي ليس من أهل الخبرة أي أهل الرأي والاجتهاد بل ينقل ما يسمع من أهل المحاورة أو ما يرى في كتاب ، ( هذا كله ) مضافا إلى أن شأن اللغوي ليس إلا بيان موارد الاستعمال لا تعيين المعنى الحقيقي من بين المعاني التي يستعمل اللفظ فيها . ثم إن بعضهم تمسكوا لحجية قول اللغوي بالانسداد الصغير ، وهو عبارة عن انسداد باب العلم والعلمي في بعض الموضوعات مقابل الانسداد الكبير الذي هو عبارة عن انسداد باب العلم والعلمي إلى معظم الاحكام ، فقالوا لا شك في أن باب العلم والعلمي مسند إلى فهم كثير من معاني الألفاظ والرجوع إلى البراءة في مواردها مستلزم للمخالفة القطعية الكثيرة ، فلا بد من الرجوع إلى مطلق الظن في تعيين تلك المعاني ، ولا شي أقرب من قول اللغوي في ذلك . ( وفيه ) أنه لو آل أمر انسداد باب العلم والعلمي إلى الانسداد الكبير أي إلى انسداد باب العلم إلى معظم الاحكام ، فهذا هو الانسداد الكبير ونتيجته حجية مطلق الظن كشفا أو حكومة أو من باب التبعيض في الاحتياط كما سيجئ إن شاء الله ، ولا وجه التسمية بالانسداد الصغير ( وإن لم ينجر الامر ) إلى الانسداد الكبير وكان باب العلم والعلمي مع ذلك إلى معظم الاحكام مفتوحا ، فلا مانع من الرجوع إلى الأصول العملية وإجراء كل واحد في مجراه ولا يلزم منه محذور أصلا ( ودعوى ) أنه يلزم منه المخالفة القطعية الكثيرة ، دعوى بلا بينة و لا برهان لان الموارد
منتهى الأصول — صفحة 85 | حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي