Skip to main content

منتهى الأصول — Page 623

Contributors:

P.623
اعتبارها كما ذكرنا في المجتهد المطلق ويحرم عليه التقليد أيضا لعين ما ذكرنا في المجتهد المطلق فلا نعيد وهكذا لا ريب في أنه للمجتهد المطلق القضاء في عصر الغيبة بالأدلة المذكورة في الكتب الفقهية في كتاب القضاء وليس هاهنا مقام شرحها وبسطها . ولكن الكلام الان في أنه هل للمتجزي أيضا ذلك أم لا ظاهر المقبولة حيث يقول عليه السلام ان من روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا يكون له ذلك عدم كونه للمتجزي لان ظاهر جمع المضاف هو العموم غاية الأمر العموم العرفي لا العموم العقلي ومعلوم أن المتجزي ليس مشمولا لهذا الكلام لان من يعرف أغلب الاحكام معرفة فعلية هو ليس متجزئا بل هو مجتهد مطلق بل يمكن أن يستظهر من هذه الرواية أن كل مجتهد مطلق ليس له ذلك بل مخصوص بالذي استنباط أغلب الاحكام فعلا علاوة على كونه صاحب الملكة المطلقة وذلك لظهور كلمة عرف أحكامنا من العرفان الفعلي لا أن له ملكة يقتدر بها أن يعرف جميع الأحكام ( والحاصل ) أن مفاد المقبولة هو أن القضاوة وظيفة مجعولة لمن يعرف جميع الأحكام وعامتها عرفانا فعليا بمعنى أنها تكون مستنبطة له لا أن يكون له صرف الملكة والقدرة على استنباط الجميع وليس المراد من العرفان الفعلي الذي قلنا هو أن تكون المسائل حاضرا عنده دائما حتى يكون الغفلة وعدم الالتفات مضرا به لان هذا المعنى مضافا إلى أنه خلاف ظاهر قوله عرف أحكامنا لا يمكن حصوله لأحد كما هو ظاهر نعم المتجزي الذي يعرف بالفعل أغلب الأحكام الشرعية بحيث أنه يقال له انه عارف بجميع الاحكام عرفا لا بأس بدخوله في مضمون المقبولة ولكنه على الظاهر صرف فرض لان وجود الملكة على أغلب الاحكام ملازم مع الملكة على الكل عادة خصوصا بالنسبة إلى المستنبط الفعلي فان الاستنباط الفعلي لأكثر الاحكام
منتهى الأصول — Page 623 | حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي