تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
عن العبد الصالح عليه السلام قال إذا جاءك الحديثان المختلفان فقسهما على كتاب الله وأحاديثنا فان أشبههما فهو حق وإن لم يشبههما فهو باطل . ( ومنها ) ما رواه القطب الراوندي سعيد بن عبد الله بسنده الصحيح عن الصادق عليه السلام ( قال : إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فأعرضوهما على كتاب الله ، فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فردوه وإن لم تجدوهما في كتاب الله فأعرضوهما على أخبار العامة ، فما وافق أخبارهم فذروه وما خالف أخبارهم فخذوه ) ولا شك في دلالة هذه الأخبار على وجوب الترجيح بالمرجحات المذكورة فيها ( وقد ذكرنا ) أن إطلاقات التخيير - مهما بلغ من قوة الظهور مضافا إلى كثرتها وكونها في مقام البيان - لا تعارض ظهور هذه المرجحات المذكورة في هذه الأخبار . وأجمع خبر للمرجحات من هذه الأخبار هي المقبولة وبعدها المرفوعة ( وقد يشكل ) على الاستدلال بكل واحد منهما لوجوب الترجيح ولذلك يحملون ذكر هذه المرجحات التي في هذه الأخبار على الاستحباب ( ولكن ) نحن نذكر الاشكالات ونجيب عنها إن شاء الله تعالى . ( فالأول ) من الاشكالات على المقبولة : هو أن مورد المرجحات المذكورة فيها هو الحكمين في الروايتين اللتين هما مستند حكمهما وفي ذلك المورد لا بد من الترجيح لقطع الخصوصة ( لأنه ) مع التخيير لا ترفع الخصومة ولا يقطع النزاع ( وفيه أولا ) أنه بعد ما تبين أن التخيير في المسألة الأصولية أي : في أخذ أحدهما حجة ، فالترجيح أيضا يكون معناه أخذ ذي المزية حجة فإذا كان ما هو الحجة هو ما له المزية وغيره ليس بحجة ( فلا فرق ) بين أن يكون المجتهد في مقام الحكم أو في مقام الفتوى وفي كليهما يجب أن يعمل على طبق الحجة ( وأما احتمال ) أن الشارع جعل ما له المزية حجة في باب الحكم دون باب الفتوى ( فبعيد ) بل عجيب