Skip to main content

منتهى الأصول — Page 536

Contributors:

P.536
في جانب المحمول أو الموضوع وفي الحقيقة في صورة التضييق مثل التخصيص لا ينتج إلا رفع الحكم وهذا معنى رفع التعبدي غاية الأمر أنه في التخصيص من أول الأمر ليس مفاد دليل المخصص إلا رفع الحكم عن بعض الافراد أو بعض الأنواع وفي الحكومة وإن كانت النتيجة أيضا كذلك ولكن بلسان التصرف في عقد الوضع أو في عقد الحمل مثلا أكرم العلماء إلا زيدا أو زيد ليس بعالم ينتجان نتيجة واحدة وهو رفع وجوب الاكرام عن زيد إلا أن الأول من أول الأمر بلسان نفي الحكم عن زيد بدون تصرف في كونه عالما والثاني بلسان نفي كونه عالما أي التصرف في عقد وضع قضية أكرم العلماء ( ثم إن الحكومة ) التي عرفت أنها عبارة عن التوسعة أو التضييق في عقد وضع دليل المحكوم أو عقد حمله بأقسامها الأربعة اما واقعية أو ظاهرية والفرق بينهما أن التصرف بالتوسعة أو التضييق في عقد الوضع أو عقد الحمل تصرفا تعبديا ان كان في ظرف الجهل بالواقع وبملاحظة استتاره فهذه حكومة ظاهرية وان كان في ظرف عدم استتار الواقع وعدم الجهل به فهذه هي الحكومة الواقعية فيكون أقسامها ثمانية أربعة واقعية وأربعة ظاهرية وقد بينا أمثلتها فيما تقدم . ثم أنه لا يخفى أن ما ذكرنا في المراد من التخصص والتخصيص والحكومة بأقسامها الثمانية والورود أمور واقعية لا يمكن إنكارها ( نعم ) التسمية بهذه الأسماء اصطلاحات ولا مشاحة في الاصطلاح ( فالقول ) بأن الحكومة عبارة عن أن يكون أحد الدليلين ناظرا بمدلوله اللفظي إلى مدلول دليل الاخر وشارحا ومفسرا له ( قول بلا بينة ) ولا برهان لان لفظ الحكومة ما وردت في آية ولا رواية ولا هو معقد إجماع وكذلك لفظ الورود حتى نتكلم ونبحث عما هو مفهومه العرفي وقلنا أنها اصطلاحات والأثر يترتب على واقع ما ذكرنا في المراد من هذه الألفاظ ( إذا عرفت )