Skip to main content

منتهى الأصول — Page 505

Contributors:

P.505
وإلا فمع الالتفات إلى وجود شي أو ثبوت شي لشي أو عدم شي أو سلب صفة عن شي فمحال أن لا يكون اما متيقنا بذلك الشئ أو شاكا بالمعنى الأعم من الشك المتساوي الطرفين ومن الظن والوهم لأنه اما ان لا يحتمل الخلاف فهو متيقن أو يحتمل الخلاف فهو شاك بالمعنى الأعم ( وأما كونه ) قاطعا بالخلاف الذي هو أيضا أحد الشقوق ( فهو ) خلاف الفرض فهو بعد اليقين بوجود المستصحب لا يخلو حاله من أحد هذه الأمور الثلاثة إما أن يكون يقينه بوجوده باقيا أو يكون شاكا في بقاء وجوده وإما أن يكون قاطعا بعدم بقائه والأخير والأول خلاف الفرض فلا بد وأن يكون شاكا فلا فاصل بين اليقين والشك ( وأيضا ) لا يكون من التمسك بالدليل مع عدم إحراز موضوعه وهذا فيما إذا كان الحادثان المتضادان مجهولي التاريخ وأما إذا كان أحدهما معلوم التاريخ فإشكال عدم اتصال الشك باليقين لا يتوجه إلى ما هو معلوم التاريخ قطعا لعدم تردد في زمان اليقين فان الفرض أنه معلوم بالتفصيل وأما في مجهول التاريخ منهما فكالصورة الأولى أي فيما إذا كانا مجهولي التاريخ . ولا يتوهم أن شبهة عدم اتصال الشك باليقين آتية في هذه الصورة أيضا لان زمان حدوث الحادث المجهول التاريخ مردد بين أن يكون قبل معلوم التاريخ أو بعده وعلى تقدير أن يكون بعده يكون معلوم التاريخ مقطوع الارتفاع ولا يبقى شك في بقائه فموضوع الاستصحاب الذي هو الشك في البقاء غير محرز وذلك ( أولا ) من جهة أن هذه شبهة أخرى غير عدم اتصال الشك باليقين وقد دفعناها ( وثانيا ) ان هذا الاحتمال أي احتمال وجود حادث الاخر المجهول تاريخ حدوثه بعد ما هو معلوم التاريخ منشأ الشك في البقاء لأنه في الحقيقة يرجع إلى احتمال وجود الرافع بعد العلم التفصيلي بوجود الشئ ولا فرق بين أن يكون احتمال كونه رافعا