تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
يكن هازلا ( وكذلك ) لو أخبر بوجود النهار فقد أخبر بوجود ملزومه أي طلوع الشمس وكذلك لو أخبر باستقبال زيد مثلا للقبلة في أواسط العراق فقد أخبر باستدباره للجدي كل ذلك فيما إذا كان مريدا لما هو المدلول المطابقي للكلام ولا يكون من قبيل الهازل ( وبعبارة أخرى ) كما أن مدلول المطابقي الذي نسميه بالمؤدى هو من ظواهر الكلام ويشمله أدلة حجية الظواهر كذلك المدلول الالتزامي ( والحاصل ) أنه لا يصح إنكار ان خبر الثقة كما أنه حاك عن مدلوله المطابقي كذلك حاك عن اللوازم العقلية والعادية والشرعية للمؤدى . وعلى كل حال الوجه الوجيه في الفرق بين الامارات وبين الأصول هو ما ذكرنا من أن المجعول في الامارات هي الطريقية والوسطية في الاثبات ولو كان من جهة إمضاء ما عند العقلا من بنائهم على طريقية هذه الامارات بل جل الأمارات الشرعية لولا الكل من هذا القبيل ( وقد ) بينا معنى الطريقية وتتميم الكشف فكما ان في نظر العقلا الأمارات العقلائية تثبت مؤدياتها ولوازمها العقلية والعادية لتلك المؤديات وملزوماتها وملازماتها ( فكذلك ) الأمارات الشرعية تثبت جميع ما ذكرنا ( وذلك ) لان إثبات العلة إثبات المعلول وكذلك العكس وأيضا إثبات أحد المتلازمين إثبات لملازمه ( وبعبارة أخرى ) حال الطريق الجعلي حال الطريق الانجعالي فكما ان العلم الوجداني إذا تعلق بشي يثبت نفس ذلك الشئ وجميع لوازمه العقلية والعادية والشرعية فكذلك الطريق المجعول والعلم التعبدي ( غاية الأمر ) ان مثبتية العلم الوجداني ذاتية ليست قابلة للجعل ومثبتية الأمارات الشرعية ليست ذاتية بل مجعولة شرعي اما إمضاء كما هو الغالب بل الكل واما إحداثي كما أنه ربما يتفق أن يكون كذلك ( وهذا ) أي كون الطريقية والمثبتية في العلم الوجداني ذاتية وفي الامارات عرضية مجعولة لا يوجب فرقا في