Skip to main content

منتهى الأصول — Page 437

Contributors:

P.437
أن يقول فيما نحن فيه كل شي طاهر أو حلال وطهارته أو حليته مستمرة إلى زمان العلم بالخلاف وبهذا البيان ظهر فساد احتمال أن يكون مفاد تلك الروايات القاعدة والاستصحاب معا أيضا لما ذكرنا من تأخر الحكم ببقاء المستصحب عن نفس المستصحب فلا يمكن جعل الحكم الظاهري الذي هو المستصحب مع الحكم ببقائه الذي هو الاستصحاب بجعل واحد بل يدور مفادها بين أن يكون خصوص الحكم الواقعي أو خصوص القاعدة المضروبة للشك في طهارة الأشياء أو حليتها ( ولكنه ) من الواضح الجلي أن الغاية غاية للحكم الظاهري ، لما ذكرنا من أن الحكم الواقعي لا يمكن أن يكون مغيا بالعلم ( ففي ) حد نفسه لو لم تكن هذه الغاية في البين كان مقتضى ظاهر الصدر هو الحكم الواقعي ( لان ) الموضوع لهذين الحكمين - أعني الطهارة والحلية - كان غير مقيد بكونه مشكوك الحكم بل كان نفس الذات المرسلة ( فلا محالة ) يكون حكمها حكما واقعيا ولكن بملاحظة الغاية وعدم صحة كونها غاية للحكم الواقعي ينقلب هذا الظهور ويكون ظاهرا في الحكم الظاهري ( فيكون ) مفاد هذه الروايات قاعدة الحل وقاعدة الطهارة دون غيرهما من المحتملات الاخر . هذا تمام الكلام في الأخبار العامة التي ذكروها لاعتبار الاستصحاب مطلقا وهناك أخبار أخر تدل على حجية الاستصحاب في موارد خاصة كقوله عليه السلام في موثقة ابن بكير ( إذا استيقنت أنك أحدثت فتوضأ وإياك أن تحدث وضوء أبدا حتى تستيقن أنك قد أحدثت ) فدلالة هذه الموثقة على حجية الاستصحاب لا إشكال فيها لكن في خصوص مورد اليقين بالوضوء والشك في الحدث ( وأما استفادة ) كبرى كلية - بحيث تدل على حجية الاستصحاب في جميع الموارد - ففي غاية الاشكال ( وكذلك ) رواية عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام في طهارة ثوب يستعيره