Skip to main content

منتهى الأصول — Page 406

Contributors:

P.406
إجزاء الامر الظاهري بها على القول به وإن كان القول به غير صحيح كما ذكرنا في بحث الاجزاء لا وجه له أصلا فلا تصل النوبة إلى أنهما أي الصحة والفساد مجعولان أو لا وما ذكرنا من كون الصحة والفساد بمعنى تمامية المتعلق أو الموضوع من حيث الاجزاء والشرائط وفقد الموانع كان بالنسبة إلى الحكم الكلي وأما الصحة والفساد بالنسبة إلى العبادة أو المعاملة الواقعتان في الخارج فلا شك في أنهما عبارة عن مطابقة المأتي به للمتعلق في العبادة أو الموضوع في المعاملة وعدم مطابقته وهذا المعنى أي المطابقة وعدمها أمر تكويني غير مجعول قطعا لا أصالة ولا تبعا . الأمر الثاني في الرخصة والعزيمة وهل أنهما من الأحكام الوضعية المجعولة في عالم الاعتبار التشريعي أو من المنتزعات عن المجعولات الشرعية أو لا هذا ولا ذاك ( والحق ) أن الرخصة إن كانت بمعنى جواز الترك والعزيمة بمعنى لزومه ووجوبه وعدم جواز الفعل كما قيل في سقوط الاذان في موارد الجمع فمن قال بالرخصة قال بجواز الترك وجواز الفعل أيضا ومن قال بالعزيمة قال بلزوم الترك وعدم جواز الفعل وهكذا في صلاة الحائض مثلا فهذا حكم تكليفي متعلق بفعل المكلف من حيث الاقتضاء والتخيير ( وإن كانت ) بمعنى سقوط الحكم التكليفي على وجه لا يكون إتيان متعلقه تشريعات محرما كما أن مقابلها أي العزيمة كان بمعنى سقوطه على وجه يكون إتيان متعلقه تشريعات محرما فليس من الحكم الوضعي ولا من التكليفي كما هو واضح ( ولكن ) الظاهر من معنى الرخصة والعزيمة هو المعنى الأول وهو المناسب للفظ الرخصة والعزيمة . الأمر الثالث في أن الولاية والخلافة والإمامة والنبوة كل واحدة من هذه الأمور على قسمين تكوينية وتشريعية ( أما ) التكوينية منها فهي بلوغ النفس بواسطة العلم والعمل أو بواسطة الموهبة الإلهية من دون سبق عمل