تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
الحكم الشرعي بعد القطع بحدوثه . ( وبعبارة أخرى ) الحكم الشرعي المستكشف بالحكم العقلي وإن كان تابعا له إثباتا ( ولكن ) ليس تابعا له في مقام الثبوت ( نعم ) تابع لمناطه في عالم الثبوت ، هذا مع أنه ( يمكن ) أن يقال أنه لو فرضنا انتفاء مناط الحكم العقلي عند انتفاء قيد من قيود موضوع حكم العقل ( ولكن من الممكن ) والمحتمل أن يكون ما هو مناط حكم الشرع موجودا حتى مع فقد قيد من قيود ما هو موضوع حكم العقل وحتى مع انتفاء مناطه ، فإذا جاء هذا الاحتمال وهو ملازم لاحتمال بقاء الحكم الشرعي مع القطع بحدوثه في الزمان المتقدم أي : قبل انتفاء هذا القيد فيجري الاستصحاب لتمامية أركانه . وأما التفصيل من حيث الشك بأنه إن كان الشك في المقتضى - بمعنى أن احتمال ارتفاع حكم السابق كان لأجل احتمال عدم استعداد المستصحب للبقاء لو خلى وطبعه ( ولو لم يكن ) رافع في البين ، إذ لا شك في أن الكائنات والحوادث يختلف استعداد بقائها في عمود الزمان وقد يعبر عن هذا بعمر الشئ ( فيقال ) أن عمر الانسان بحسب استعداده مائة وعشرين سنة وهكذا في جميع الحيوانات والنباتات بل الجمادات أيضا ( كما أنه ) قيل إن عمر الذهب عشرين ألف سنة - فلا يجري الاستصحاب وإن كان الشك في الرافع - بمعنى أن احتمال عدم البقاء مستند إلى احتمال وجود الرافع ( وإلا ) فاستعداد المستصحب للبقاء لو خلى وطبعه كان محرزا - فيجري الاستصحاب وإلى هذا القول والتفصيل ذهب الشيخ الأعظم وشيخنا الأستاذ ( قدهما ) ونسب إلى المحقق في المعارج وإلى المحقق الخوانساري في شرح الدروس . وعلى أي حال المراد من الشك في المقتضى هو هذا المعنى الذي ذكرناه لا الملاك والمناط الذي يقال له أنه مقتضى الحكم ( ولا بمعنى ) المفيض