Skip to main content

منتهى الأصول — Page 347

Contributors:

P.347
لان المتيقن كان في ضمن فرد ارتفع قطعا بواسطة حدوث التعذر والمشكوك على تقدير بقائه يكون في ضمن فرد آخر مع أنه يرد عليه أيضا إشكال الاثبات ( نعم ) هنا احتمال آخر وهو أن يقال من المحتمل أن يكون المرتفع عند التعذر قطعة من الإرادة المتعلقة بهذا المتعذر وأما القطعة الأخرى المتعلقة بما عدا المتعذر باقية على حالها لا أن التعذر صار سببا لسقوط الإرادة رأسا ولو كان ما عدا المتعذر واجبا لا بد وأن يكون بإرادة جديدة ( ولو صح ) هذا الاحتمال لكان سليما عن جميع الاشكالات ويستصحب شخص الوجوب المتعلق بما عدا المتعذر . وأما القاعدة فمدركها قوله صلى الله عليه وآله ( إذا أمرتكم بشي فأتوا منه ما استطعتم ) وقوله عليه السلام ( ما لا يدرك كله لا يترك كله ) وقوله عليه السلام ( الميسور لا يسقط بالمعسور ) وقد اشتهر نقل هذه الروايات بين الأصحاب وعملهم بها واستنادهم في فتاواهم إليها وهذا يكفي في الوثوق بها وحجيتها وفي عدم لزوم التفتيش عن سندها ( وأما دلالتها ) على ثبوت التكليف بالنسبة إلى ما عدا قيد المتعذر وجودا أو عدما أو الجز المتعذر فصريحة وواضحة جدا ( نعم ) استشكل شيخنا الأستاذ ( قده ) على دلالة الحديث الشريف الأول بأنها موقوفة على إرادة الكل من الشئ وأجزائه لا الكلي وأفراده ولا شك في أن المورد من قبيل الكلي وأفراده بقرينة سؤال ذلك الصحابي وهو - عكاشة أو سراقة بن مالك عن الحج وانه يجب في كل سنة أو مرة في تمام العمر فلو كان بحسب الظهور الأولى ظاهرا في الكل وأجزائه لا بد من صرفه إلى الكلي وأفراده بقرينة المورد أي كونه جوابا عن سؤال ذلك الصحابي عن وجوب الحج في كل عام أو اختصاصه بذلك العام ( ولا يمكن ) أن يكون المراد الجامع بين الكل وأجزائه وبين الكلي وأفراده ( لامتناع ) اجتماع اللحاظين في استعمال واحد ، إذ في لحاظ الكل
منتهى الأصول — Page 347 | حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي