Skip to main content

منتهى الأصول — Page 335

Contributors:

P.335
ليس من الارتكازيات حتى يكون كالقرينة المحتفة بالكلام المتصلة به مانعا من انعقاد الظهور الاطلاقي بل يكون حاله حال القرينة المنفصلة مانعا عن حجية ذلك الظهور بعد انعقاده فهذا الحكم العقلي غايته أنه يمنع عن حجية الظهور الاطلاقي بالنسبة إلى الحكم التكليفي أي وجوب الركوع والتشهد مثلا على ناسي جزئيتهما وأما بالنسبة إلى حكم الوضعي أي جزئيتهما في حال النسيان فلا فحينئذ يؤخذ بالظهور الاطلاقي بالنسبة إلى الحكم الوضعي ويقال بجزئيتهما في تلك الحالة هذا ما أفاده ( قده ) ( ولا يخلو من غرابة ) لأن المفروض أن منشأ انتزاع الجزئية بناء على هذا وجوب النفسي للجز وظهور الامر في الجزئية يتبع ظهوره في الوجوب فكيف يبقى حجية ظهوره في الجزئية بعد سقوط حجية ظهوره في الوجوب ( هذا كله ) من حيث التمسك في الجزئية أو عدمها بالأدلة والامارات . وأما من حيث الأصل العملي ( فربما يقال ) بأن مقتضى إطلاق أدلة الاجزاء والشرائط وإن كان ثبوت الجزئية مطلقا ولو في حال النسيان إلا أن مقتضى قوله صلى الله عليه وآله في حديث الرفع ( رفع النسيان ) رفع الجزئية في حال النسيان وذلك لما ذكرنا في شرح الحديث مفصلا من حكومتها بالحكومة الواقعية على أدلة الأولية بالنسبة إلى الفقرات الخمس - أي الخطأ والنسيان وما أكرهوا عليه وما اضطروا إليه وما لا يطيقون - فحديث الرفع يخصص الجزئية بحال الذكر لحكومته على إطلاق دليل الجز . ولكن قد عرفت فيما تقدم في شرح الحديث أن الرفع وإن تعلق ظاهرا بنفس النسيان ولكنه لا يمكن الاخذ به لأنه خلاف الامتنان لان معنى رفع النسيان كون الفعل الصادر نسيانا كالفعل الصادر عمدا فيكون الافطار الصادر نسيانا مثلا كالصادر عمدا موجبا للقضاء والكفارة أو شرب الخمر نسيانا موجبا للحد مثلا ولا شك في ورود الحديث في مقام
منتهى الأصول — Page 335 | حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي