Skip to main content

منتهى الأصول — Page 313

Contributors:

P.313
يشك في حصول الملاك وتلك المصلحة التي يجب استيفائها بحكم العقل والعقل في مثل هذه الموارد يحكم بلزوم إتيان ما يعلم بحصول الملاك وغرض المولى مع إتيانه فبناء على هذا يجب على المكلف إتيان المأمور به بجميع ما يحتمل أن يكون دخيلا في حصول الملاك والغرض بعد القطع بوجوده فلا يقاس بالشبهة البدوية لأنه هناك لا قطع بالملاك بل صرف احتمال للملاك من جهة احتمال الوجوب بناء على تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد التي في متعلقاتها كما هو الحق بخلاف المقام فان وجود الملاك بناء على ما ذكرنا من التبعية قطعي للقطع بالحكم على الفرض ( وقد أجاب ) شيخنا الأستاذ ( قده ) عن هذا الوجه بالفرق بين أن يكون إتيان المأمور به علة تامة لحصول الملاك أو كان من قبيل المعد له كغرس الشجر مثلا لحصول الثمر والزرع لحصول الحبوبات وأمثال ذلك ( فإن كان ) من القسم الأول فكما يمكن تعلق الامر بالعلة يمكن تعلق الامر بإيجاد الملاك وما هو الغرض لأنه مقدور بالواسطة بل لا فرق بينهما والامر بأحدهما أمر بالآخر ففي هذا القسم يلزم تحصيل الغرض والملاك لأنه الواجب في الحقيقة ( وأما ان كان ) من القسم الثاني فحيث أن فعل المكلف وما هو المأمور به ليس علة تامة لحصول الغرض والملاك ولا الجز الأخير منها فحصول الغرض والملاك خارج عن تحت قدرته واختياره بل فعله ليس إلا معدا من معداته فلا يمكن تعلق التكليف به وقبيح إلزام المكلف بإيجاده ، فلا يجب عليه إلا ما قام عليه البيان من نفس المأمور به وحيث أن متعلقات الأوامر الشرعية غالبا بل جميعها من القسم الثاني فلا يبقى مجال للتمسك بلزوم إتيان الأكثر بحكم العقل بلزوم تحصيل الملاك ( وفيه ) أولا أن كون متعلقات الأوامر الشرعية من قبيل القسم الثاني غير معلوم بل ظاهر أمر المولى بشي كونه وافيا بغرضه ( وبعبارة أخرى ) الغرض من الامر بالشئ ولو كان معدا بالنسبة إلى غرضه الأقصى حصول ذلك الاعداد
منتهى الأصول — Page 313 | حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي