Skip to main content

منتهى الأصول — Page 268

Contributors:

P.268
أحدهما المعين يكون من هذا القبيل لأنه على تقدير أن يكون المعلوم بالاجمال في ذلك الطرف المعين الذي اضطر إليه فلا تكليف في البين أصلا إذ يرتفع بطرو الاضطرار وعلى تقدير أن يكون في ذلك الطرف الآخر فيكون موجودا فلا يكون موجودا مطلقا ولا معدوما ومرتفعا مطلقا بل معنى متوسط أي موجود على تقدير غير موجود على تقدير آخر ( والمراد ) من التوسط في التنجز أن يكون التكليف موجودا مطلقا وعلى كل حال ولكن تنجزه في حال دون حال . إذا عرفت ما ذكرنا ( فنقول بناء ) على القول بعلية العلم الاجمالي لوجوب الموافقة القطعية وعدم جواز جريان الأصول النافية في أطرافه ولو كان بلا معارض إلا مع الانحلال وجعل البدل فلا يجوز الترخيص الظاهري إلا بالتصرف في ناحية التكليف المعلوم بالاجمال بأن يقيده بعدم انطباق الاضطرار عليه فلو طبق المكلف ولو بواسطة جهله اضطراره عليه فلا تكليف في البين لا أنه موجود وغير منجز حتى يكون من قبيل التوسط في التنجز لأنه لا انحلال ولا جعل بدل في البين فلا يمكن الترخيص الا بما ذكرنا فيكون من باب التوسط في التكليف ، هذا بناء على ما اخترناه من من القول بالعلية التامة ( وأما بناء ) على القول بالاقتضاء فحيث لا ينافي بقاء التكليف على إطلاقه في مقام الواقع مع الترخيص الظاهري للاضطرار فلا مناص الا عن القول بالتوسط في التنجز ولا وجه للقول بالتوسط في التكليف أصلا لما ذكرنا من عدم مزاحمة الاضطرار للتكليف الواقعي وإمكان جعل التخيير الظاهري وعدم منافاته للعلم الاجمالي كما تقدم بيان ذلك كله وحيث اخترنا العلية لا الاقتضاء ( فالأقوى ) هو التوسط في التكليف ( ولكن يمكن أن يقال ) بالتوسط في التنجز حتى بناء على العلية وذلك من جهة عدم سقوط التكليف على تقدير تطبيق الاضطرار على الحرام