Skip to main content

منتهى الأصول — Page 238

Contributors:

P.238
الاجمالي عن التأثير بواسطة عدم إمكان الموافقة القطعية ولا مخالفتها والاحتمالي منهما لا بد منه وفي نفس هذه المرتبة يحكم العقل بالتخيير فحكم العقل بالتخيير مع سقوط العلم الاجمالي عن التأثير في رتبة واحدة ولا شك في تأخر البراءة عن سقوط العلم الاجمالي عن التأثير لأنه ما لم يسقط عن التأثير لا تصل النوبة إلى البراءة فقهرا يكون وصول النوبة إلى البراءة متأخرا عن حكم العقل بالتخيير ومع حكمه كذلك وكونه معذرا لا يبقى مجال للبراءة ولا امتنان في رفع الحرمة والوجوب المجهولين بل يكون مثل هذا الحكم والجعل لغوا محضا سواء كان مدركه العقل أو النقل ، نعم لا مانع من جعل الشارع المكلف ملزما بالعمل على طبق أحد الاحتمالين ولكنه يحتاج إلى دليل مفقود في المقام . وأما استصحاب عدم الوجوب والحرمة فلا يمكن من جهتين ( أحدهما ) هذا الذي ذكرنا في البراءة بعينه ( والاخر ) أن الاستصحاب أصل تنزيلي لا يمكن جريانه في الطرفين مع العلم بانتقاض الحالة السابقة في أحدهما قبل الجريان ( نعم ) إذا كان غافلا عن أن هناك استصحاب آخر وأحدهما انتقض حالة السابقة فيه قطعا ( ربما يمكن ) القول بصحة جريانهما وان علم فيما بعد الجريان بأن مؤدى أحدهما مخالف للواقع ( ولكن ) هذا غير ما نحن فيه بأن يبنى على بقاء الحالتين السابقتين في واقعة واحدة وهو فعل الواحد الذي يعلم بوجوبه أو حرمته مع كون الحالتين السابقتين من الضدين الذين لا يمكن اجتماعهما ، وهل هذا إلا الحكم باجتماع الضدين في موضوع واحد ولو كان بتوسط استصحابين لا يلزم من إجراء كل واحد منهما على حدة محذور أصلا ولكن الاشكال في الجمع بين الاستصحابين في فعل واحد كما هو المفروض في المقام ، نعم لو كان هناك استصحاب مثبتا بالنسبة إلى أحد الاحتمالين فينحل العلم الاجمالي وتجري البراءة بالنسبة إلى الاحتمال