Skip to main content

منتهى الأصول — Page 204

Contributors:

P.204
تنبيه وهو أن أصالة البراءة من الأصول غير التنزيلية فلو كان هناك أصل تنزيلي لا يبقى مجال لجريان أصالة البراءة لما تقدم وسيأتي من حكومة الأصول التنزيلية على الأصول غير التنزيلية لارتفاع موضوعها بها تعبدا لان الأصول التنزيلية مفادها إثبات المؤدى غاية الأمر بحسب الجري العملي والأصول غير التنزيلية مفادها صرف الجري العملي على طبق وجود التكليف كأصالة الاشتغال أو على طبق عدمه كأصالة البراءة بلا تعرضها لاثبات المؤدى فيكون الاستصحاب مثلا كأصالة عدم التذكية حاكما على أصالة الحل وأصالة الطهارة فلو شك في حلية لحم حيوان أو طهارته من جهة الشك في تذكيته وعدمها إذا لم يكن سوق مسلم أو يده أو أي أمارة أو أصل حاكم عليه أو من جهة الشك في قبوله للتذكية وعدم قبوله تجري أصالة عدم التذكية وتكون حاكمة على أصالة الحل وأصالة الطهارة فيحكم بحرمة لحمه ونجاسته وحيث انجر الكلام إلى جريان أصالة عدم التذكية من باب المثال لا بأس بالتكلم فيها تبعا للاساتيذ العظام ( رحمهم الله ) . فنقول اختلفت أقوال الفقهاء من أصحابنا الإمامية فيما يقبل التذكية من الحيوان غير الانسان ( فقول ) بقبول كل حيوان للتذكية ما عدا نجس العين والحشرات ( وقول ) باستثناء المسوخ مما يقبل أيضا ( وقول ) باستثناء السابع أيضا ( وقول ) باختصاصه بالحيوان المأكول اللحم ، والظاهر من إطلاقات الأدلة هو القول الأول وبناء عليه فلا يبقى مجال لجريان الاستصحاب في الشبهة الحكمية لاثبات عدم التذكية إذا علم بأنه ليس من نجس العين ولا من الحشرات لعدم شبهة في البين حكما ( وبعبارة أخرى ) لا يبقى