تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
الشبهة البدوية قبل الفحص ، كما أنه لا تجري في الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالي لان العلم الاجمالي بيان ، وأما في الشبهة البدوية قبل الفحص فعدم جريانها لعدم العمل بوظائف العبودية والعقل لا يحكم بقبح العقاب إلا بعد الفحص التام وعدم وجدان البيان ( واستدل ) الأصوليون أيضا باستصحاب عدم التكليف قبل البلوغ وسيأتي الكلام فيه وانه لا يجري لا العدم قبل الوقت ولا العدم قبل البلوغ . وأما أدلة الأخباريين فمن الكتاب ب آيات ( منها ) قوله تعالى ( واتقوا الله حق تقاته ) بتقريب أن حق التقوي المأمور بها في الآية هو الاجتناب عن فعل محتمل الحرمة ( وفيه ) أن التقوي عبارة عن الاجتناب عن فعل ما نهى الشارع عنه وعن ترك ما أمر به ، وأما محتمل الحرمة الذي ما وجد دليل على حرمته ورخص الشرع والعقل في ارتكابه فارتكابه لا ينافي التقوي ( ومما ذكرنا ظهر ) حال الاستدلال بقوله تعالى ( واتقوا الله ما استطعتم ) وجوابه فلا نعيد ( ومنها ) قوله تعالى ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) بتقريب أن الاقتحام في الشبهة وعدم اجتنابها والقول بالإباحة قول بغير علم ( وجوابه ) أن الترخيص والاقتحام لأجل الأدلة العقلية والنقلية فليس قولا بغير علم بل القول بوجوب الاحتياط ان أبطلنا الأدلة الدالة على وجوب الاحتياط يكون قولا بغير علم ( ومنها ) قوله تعالى ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) بتقريب أن ارتكاب مشتبه الحرمة إلقاء للنفس في التهلكة ( وجوابه ) أنه ليس في ارتكاب المشتبه تهلكة بعد ما ورد الترخيص من قبل الشرع والعقل ( ومنها ) قوله تعالى ( فإن تنازعتم في شي فردوه إلى الله ورسوله ) بتقريب أن التنازع كناية عن عدم العلم بالشئ والمراد من الرد إلى الله ورسوله التوقف وعدم المضي في مورد الشبهة فتدل الآية بناء على هذا على وجوب الاحتياط ( وفيه ) أن ظاهر الآية أن الرد إلى الله