Skip to main content

منتهى الأصول — Page 155

Contributors:

P.155
الأمر الثالث ان انسداد الصغير لا يوجب حجية الظن كما توهم لعدم جريان الدليل الجاري في الانسداد الكبير فيه لأنه لا مانع فيه من الرجوع إلى الأصول النافية لعدم علم إجمالي منجز بعد انفتاح باب العلم والعلمي إلى معظم الاحكام ، وأيضا لا مانع من الرجوع إلى الاحتياط ، لعدم لزوم اختلال النظام ، ولا العسر والحرج ، ولا إجماع على عدم جوازه بعد انفتاح باب العلم والعلمي إلى معظم الاحكام ( نعم ) ربما يوجب الظن بالشئ دخوله في موضوع حكم ، وهذا ليس من باب حجية الظن أو طريقيته شرعا ، بل من باب تحقق موضوع الحكم ، وهذا مثل أن يكون للشي حكم وللظن به أيضا ذلك اما من جهة ان من الظن بذلك الشئ يوجد عنوان يكون ذلك العنوان أيضا موضوع ذلك الحكم ، وذلك مثل الضرر بنفسه موضوع للحرمة فإذا ظن بالضرر بالظن غير المعتبر ربما يحصل عنوان آخر وهو الخوف ، وهذا العنوان أيضا موضوع آخر للحرمة ، أو نفس الظن بالضرر موضوع آخر للحرمة من دون احتياج إلى وجود عنوان الخوف . وهذا هو الذي اصطلح عليه شيخنا الأستاذ ( ره ) بتسميته بأبي حكمين حكم على نفس الواقع وحكم على الظن بذلك الموضوع الواقعي ، سواء تحقق ذلك الموضوع أم لا فيكون الظن بذلك الموضوع تمام الموضوع لذلك الحكم أصاب الظن أم خطاء ، فلذلك ترى انهم يفتون ببطلان الوضوء والغسل مع الظن بالضرر في استعمال الماء ولو لم يكن مضرا في الواقع ، وهكذا يقولون بوجوب الاتمام إذا كان السفر مظنون الخطر ولو لم يكن خطرا بحسب الواقع ، فهذا ليس من باب طريقية الظن وحجيته لاثبات متعلقه بل هو موضوع آخر في عرض موضوعية متعلقة . الأمر الرابع في أنه كما يجري دليل الانسداد - لاثبات لزوم العمل على طبق الظن في الاحكام الفرعية العملية من باب الكشف أو
منتهى الأصول — Page 155 | حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي