بقي التنبيه على أمور
( الأول )
في أنه هل نتيجة هذه المقدمات على تقدير تماميتها هي حجية الظن
بالواقع أو الظن بالطريق أو الأعم منهما وجوه وأقوال .
ذهب المحققان صاحب الحاشية وأخوه صاحب الفصول ( قدس
سرهما ) إلى أن نتيجة هذه المقدمات على تقدير تماميتها هي حجية
الظن
بالطريق دون خصوص الظن بالواقع ولا الأعم منهما .
واستدل صاحب الحاشية ( قده ) لمطلبه بدليلين ( الأول ) وتبعه في
ذلك صاحب الفصول أيضا وهو انه كما نقطع بأننا مكلفون بتكاليف
فعلية إلزامية وجوبية أو تحريمية في زماننا هذا ( وبعبارة أخرى ) نعم
إجمالا بوجود واجبات ومحرمات في الشريعة وليس لنا علم ولا
علمي يعينها كذلك نعلم علما إجماليا بأن الشارع الاقدس جعل لنا
طرقا وافية بها إليها ، ونتيجة هذا العلم الاجمالي الثاني هو اننا فعلا
مكلفون بالعمل بتلك الطرق والاخذ بها والجري على طبقها ، وحيث
- لا علم بها ولا علمي على تعيينها ولا طريق إلى معرفتها لا
طريقا ذاتيا كالقطع ولا طريقا مجعولا من طرف الشارع كالظنون
المعتبرة عنده - فلا مناص إلا عن تعيينها بالظن غير المعتبر عند
الشارع والذي لا دليل على عدم حجيته .
( وبعبارة أخرى ) لا بد من تعيين تلك الطرق المجعولة المعلومة
إجمالا بالظن الذي لا دليل على حجيته ولا على عدم حجيته فبمثل
الظن
القياسي لا يمكن تعيينها ومعرفتها ، لان تعيينها بالظن القياسي يكون
عملا به والشارع نهى عن العمل به وأما تعيينها بالظن المعتبر
فخروج عن فرض الانسداد ، وبعد أن كان - مؤدى تلك الطرق
المجعولة المعلومة إجمالا هي الاحكام
منتهى الأصول — صفحة 136
مساهمون: حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي
ص١٣٦