هناك يقال له : نوح بن شعيب فأمرني بمثل الَّذي أمرتكم ، فاجتمعت معه في مجلس فيه نحو من عشرين رجلًا من مشايخ أصحابنا فسألته أن يجري بحضرتهم ذكراً ممّا سألته ، فقال : يا معشر من حضر ألا تعجبون من هذا الخراساني الغمر ( 1 ) يظنّ في نفسه أنّه أكبر من هشام بن الحكم ويسألني هل تجوز الصلاة مع المرجئة في جماعة ، فقال جميع من كان حاضراً بقول نوح بن شعيب ، فعندها طابت نفسي ( 2 ) ، انتهى . والَّذي يظهر من ذكر ابن صالح في العنوان وابن شعيب في الأثناء أنّهما واحد ، وأنّه فقيه من فقهاء الشيعة رضي الله عنهم . وفي تعق : في سند الروايات نوح بن شعيب الخراساني ( 3 ) في هذه الدرجة ، ولعلَّه هو هذا ، ويكون أحد الأبين جدّاً . ومرّ عن فضالة عن شعيب أبي صالح ( 4 ) ، فتأمّل . ولعلّ البغدادي لقب نوح ، وصالح وشعيب يلقّبان بالخراساني فتأمّل ( 5 ) . أقول : صرح عناية الله أيضاً باتحادهما ( 6 ) ، والفاضل عبد النبي الجزائري ذكر ابن شعيب في الثقات وابن صالح في الضعاف وقال : كأنّهما واحد ( 7 ) .
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 391
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٩١
هامش
( 1 ) الأغْمار جمع غُمْر بالضمّ وهو الجاهل ، ورجل غُمْر وغَمِر لا تجربة له بحرب ولا أمر ولم تحنِّكه التجارب . انظر : لسان العرب : 5 / 32 .
( 2 ) رجال الكشيّ : 558 / 1056 . باختلاف غير مضرّ .
( 3 ) التهذيب 1 : 241 / 697 بسنده عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن أبي إسحاق عن نوح بن شعيب الخراساني عن ياسين عن حريز عن زرارة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) .
( 4 ) الكافي 4 : 339 / 5 .
( 5 ) تعليقة الوحيد البهبهاني : 354 .
( 6 ) مجمع الرجال : 6 / 185 هامش رقم ( 1 ) .
( 7 ) حاوي الأقوال : 155 / 629 ، 339 / 2104 .