لبطن ، وشوش مسلكها وغير نظامها ، وأردف جميع قواعد الشرع بأصل هدم به شرع محمّد المصطفى ( صلَّى الله عليه وآله ) ، ومن فعل شيئاً من هذا مستحلًا كفر ، ومن فعله غير مستحل فسق ، ثم أطال الكلام في طعنه وتفسيقه ( 1 ) . وأمّا ابن الجوزي الحنبلي فنسب إليه في تأريخه المسمّى بالمنتظم ما هو أفضع من ذلك وأعظم قال في جملة كلامه : وبعد هذا فاتفق الكلّ على طعن فيه ، ثمّ انقسموا إلى ثلاثة أقسام : فقوم طعنوا فيه بما يرجع إلى العقائد والكلام في الأُصول وقوم طعنوا في روايته وقلَّة حفظه وضبطه وقوم طعنوا فيه لقوله بالرأي فيما يخالف الأحاديث الصحاح ( 2 ) . ثمّ قال بعد كلام طويل : أخبرنا عبد الرحمن القزّاز ( 3 ) . عن أبي إسحاق الفزاري قال : سألت أبا حنيفة عن مسألة فأجاب فيها ، فقلت : إنّه يروي عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) كذا وكذا ، فقال : حك هذا بذنب الخنزير . وعن عبد الرحمن بن محمّد . عن أبي بكر بن الأسود ابن ( 4 ) بشر بن مفضّل قال : قلت لأبي حنيفة : روى نافع عن ابن عمر عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) أنّه قال : البيعان ( 5 ) بالخيار ما لم يفترقا ( 6 ) ، قال : هذا رجز . وذكر حديثاً ( 7 ) آخر عنه ( صلَّى الله عليه وآله ) فقال : هذا هذيان . أخبرنا عبد الرحمن بن محمّد . عن عبد الصمد عن أبيه قال : ذكر
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 384
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٨٤
هامش
( 1 ) المنخول من تعليقات الأُصول : 500 و 503 وما بعدها .
( 2 ) المنتظم : 8 / 131 .
( 3 ) في نسخة « م » : الفزّار .
( 4 ) في المصدر : عن .
( 5 ) في المصدر : البائعات .
( 6 ) في المصدر : يتفرقا .
( 7 ) في نسخة « م » : خبر .