تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦

روايته ( 1 ) . وفي تعق : الظاهر أنّه لا وجه للتوقّف في روايته بعد شهادة جش بصحّة كتبه وبراءته ممّا قذف به مع أنّه أضبط وأعرف ، وناهيك موافقة غض إيّاه ، وأنّ الغلوّ تهمة من القمّيّين ، ويظهر من جش أنّهم أيضا توقّفوا في رميه بعد ظهور براءة ساحته وصلاته من أوّل الليل إلى آخره ، وهذا يدلّ على غاية اجتهاده في العبادة وزهده وورعه ، فيظهر فساد عدم اعتماد ابن الوليد عليه من مجرّد طعنهم ، وكذا في استناد الشيخ إلى قدحهم ، مضافا إلى ما ذكرناه في الفوائد من ضعف تضعيفهم سيّما رميهم بالغلو ، مع أنّ من جملة كتبه كتاب الردّ على الغلاة ، وأحاديثه في كتبها صريحة في عدم غلوّه وصحّة اعتقاده . وفي كشف الغمّة عنه قال : خرجت إلى سرّ من رأى أيّام المتوكَّل فدخلت على سعيد بن الحاجب ( 2 ) وقد دفع إليه أبو الحسن عليه السلام ليقتله ، فقال لي ( 3 ) : تحبّ أن تنظر إلى إلهك ؟ فقلت : سبحان الله إلهي لا تدركه الأبصار ! فقال : الذي تزعمون أنّه إمامكم ، قلت : ما أكره ذلك ، فدخلت وهو جالس وهناك قبر يحفر فسلَّمت عليه وبكيت بكاء شديدا ، فقال : ما يبكيك ؟ قلت ( 4 ) : ما أرى ، قال : لا تبك إنّه لا يتمّ لهم ذلك ، وإنّه لا يلبث أكثر من يومين حتّى يسفك الله دمه ودم صاحبه . فوالله ما مضى يومان حتّى قتل ( 5 ) ( 6 ) .

هامش
( 1 ) الخلاصة : 252 / 28 .
( 2 ) في المصدر : سعيد الحاجب .
( 3 ) لي ، لم ترد في نسخة « ش » .
( 4 ) في نسخة « م » : فقلت .
( 5 ) كشف الغمّة : 2 / 394 .
( 6 ) تعليقة الوحيد البهبهاني : 285 .
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 376 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني