فظهر ممّا ذكرنا عدم كون جميع رجال السند غلاة ، مضافا إلى ما مرّ في الفوائد ويأتي في نصر بن الصباح ( 1 ) ، ويؤيّده أيضا سلامة روايات أمثال هؤلاء بل ودلالتها على عدم الغلو ، وكذا تمكينهم عليهم السّلام من وصولهم إلى خدمتهم والرواية عنهم بل والتلطَّف بهم ، وكيف يجتمع هذا مع كفرهم ، سيّما بعنوان القول بألوهيّتهم ؟ ! وقد ورد أنّ عيسى عليه السّلام لو سكت عمّا قالته ( 2 ) النصارى فيه لفعل اللَّه به كذا وكذا ، وكذا نحن وكانوا عليهم السّلام يأمرون بقتل الغالي ( 3 ) ، ومع عدم تمكَّنهم فلعنه وطرده ، وكانوا يحذّرون عن ( 4 ) مصاحبته ومعاشرته ويأمرون الحاضر أن يبلَّغ ذلك الغائب ، كما يظهر من تراجمهم ( 5 ) وآخر الكتاب ( 6 ) ، فلاحظ وتأمّل جدّا ( 7 ) . 1061 - خالد بن الوليد : ل ( 8 ) . وفي كش حديث في ذمّه من طرق العامّة ( 9 ) . أقول : في النقد : روى كش بسند ضعيف ذمّه ( 10 ) . وكتب عليه بعض الفضلاء : لعنه اللَّه كفره أشهر من كفر إبليس ، وكأنّ
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 172
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٧٢
هامش
( 1 ) تعليقة الوحيد البهبهاني : 352 حيث تأمّل في ثبوت غلو أمثال هؤلاء ، بل وفساد نسبته إليهم .
( 2 ) في نسخة « م » : قاله .
( 3 ) في نسخة « ش » : المغالي .
( 4 ) في نسخة « ش » : من .
( 5 ) راجع ترجمة : أحمد بن هلال ، وبشّار الأشعري ( الشعيري ) ، وبنان ، وفارس بن حاتم ، ومحمّد بن مقلاس ، والمغيرة بن سعيد .
( 6 ) ذكر المصنّف أيضا ذلك في الفائدة الرابعة من الخاتمة .
( 7 ) تعليقة الوحيد البهبهاني : 130 .
( 8 ) رجال الشيخ : 18 / 1 .
( 9 ) رجال الكشّي : 34 / 69 . « حيث صرّح الكشّي في : 33 / 62 أنّه من طرق العامة » .
( 10 ) نقد الرجال : 124 / 48 .