يظهر من ملاحظة ترجمة أحمد ( 1 ) . وقوله : وأصحابنا يتّهمون ، مرّ في أحمد بن محمّد بن عيسى أنّه توقّف من الرواية عنه لذلك ثمّ تاب ( 2 ) . ولعلّ سبب التهمة أنّ وفاة أبي حمزة ( 3 ) كانت سنة خمسين ومائة وبملاحظة سنّ الحسن يظهر أنّ تولَّد الحسن كان قبل وفاته بسنة ، وربما يظهر من ترجمة أحمد أنّ تهمته لروايته عنه في صغر سنّه وعلى تقدير صحّة التواريخ ظاهر أنّ روايته عن كتابه ، وهذا ليس بفسق ولا منشأ للتهمة ، بل لا يجوز الاتّهام بأمثاله سيّما مثل الحسن الثقة الجليل ، وكذا الحال في الأخذ في صغر السن ، ولذلك ندم أحمد وتاب ، على أنّ الظاهر من أحوال أكثر المشايخ الرواية عن الكتاب ، وورد النصّ بذلك عن الأئمّة عليهم السلام ( 4 ) . أقول : في مشكا : ابن محبوب الثقة ، عنه أحمد بن محمّد بن عيسى ، وإبراهيم بن هاشم ، ومعاوية بن حكيم ، والهيثم بن أبي مسروق ، وجعفر بن عبد اللَّه ( 5 ) ، ويونس بن علي العطَّار ، والحسين بن عبد الملك ، ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطَّاب ، وعليّ بن مهزيار ، وموسى بن القاسم ، والعبّاس بن معروف ، وسهل بن زياد . وهو عن شهاب بن عبدربّه ، وعن عليّ بن أبي حمزة البطائني كما
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 449
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٤٤٩
هامش
( 1 ) راجع رجال الشيخ : 453 / 89 .
( 2 ) مرّ عن رجال النجاشي : 81 / 198 .
( 3 ) لا يخفى أنّ الذي تقدّم لروايته عن ابن أبي حمزة .
وذهب البعض إلى أنّه علي بن أبي حمزة البطائني الواقفي ، ووجه التهمة حينئذ أنّ ابن محبوب أجلّ من أن يروي عن البطائني فإنّه واقفي خبيث رديء معاند للإمام الرضا عليه السلام ، كما ذهب إلى هذا الرأي القهبائي وغيره ، راجع مجمع الرجال : 1 / 161 .
( 4 ) تعليقة الوحيد البهبهاني : 108 .
( 5 ) في المصدر : عبيد اللَّه ، عبد اللَّه ( خ ل ) .