فقلنا : أجل واللَّه جعلت فداك لا نكفر بها ( 1 ) . قال محمّد بن مسعود : سألت أبا جعفر حمدان بن أحمد الكوفي عن نوح بن درّاج ، فقال : كان من الشيعة ، وكان قاضي الكوفة فقال ( 2 ) له : لم دخلت في أعمالهم ؟ فقال : لم أدخل في أعمال هؤلاء حتّى سألت أخي جميلا يوما فقلت له : لم لا تحضر المسجد ؟ فقال لي : ليس لي إزار . وقال حمدان : مات جميل عن مائة ألف . وقال حمدان : كان درّاج بقّالا ، وكان نوح مخارجة من الَّذين يقتتلون في القضية ( 3 ) الَّتي تقع بين المجالس . قال : وكان يكتب الحديث . وكان أبوه يقول : لو ترك القضاء لنوح أيّ الرجل ( 4 ) كان ( 5 ) . ثمّ قال في تسمية الفقهاء من أصحاب الصادق عليه السلام بعد عدّه مع عبد اللَّه بن مسكان وابن بكير وحمّاد بن عثمان وأبان : قالوا : وزعم أبو إسحاق الفقيه - يعني ثعلبة بن ميمون - أنّ أفقه هؤلاء جميل بن درّاج ( 6 ) . أقول : لا يخفى سقوط : جميل ابن ، قبل درّاج في كلام العلَّامة رحمه اللَّه ، لأنّه الذي مات في أيّامه عليه السلام كما نصّ عليه جش ، وأيضا قوله : كان أكبر من نوح لا يلائمه ، ولعلَّه يشير إليه قول الميرزا : ولا يخفى حسن . إلى آخره .
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 290
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٩٠
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 251 / 467 .
( 2 ) في المصدر : فقيل .
( 3 ) في المصدر : العصبيّة .
( 4 ) في المصدر : رجل .
( 5 ) رجال الكشّي : 251 / 468 .
( 6 ) رجال الكشّي : 375 / 705 ، وفيه زيادة : حمّاد بن عيسى ضمن المعدودين .