تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢

عليها السلام ، وأنّهما ولدا قبل المبعث أيضا ( 1 ) ، انتهى . وقوله رحمه اللَّه : حملت به أمه في أيام التشريق : عليه إشكال مشهور : وهو أنّ أقلّ مدّة الحمل ستة أشهر ، وأكثره لا يزيد على السنة - عند علمائنا - والقول بأنّه صلَّى اللَّه عليه وآله ولد في ربيع الأول مع كون حمل أمه به في أيام التشريق : يقتضي أن يكون صلَّى اللَّه عليه وآله لبث في بطن أمه ثلاثة أشهر ، أو سنة وثلاثة أشهر . وأجيب عنه بوجوه أجودها . أنّ المراد بأيام التشريق غير الأيام المعروفة بهذا الاسم ، لأنّ هذه التسمية حدثت بعد الإسلام ، وكان للعرب أيام كانت تجتمع فيها بمنى ، وتسميها أيام التشريق ، غير هذه الأيام . وقيل : إنّهم إذا فاتهم ذو الحجة عوّضوا بدله شهرا وسموا الثلاثة أيام بعد عاشره : أيام التشريق ، وهو النسيء المنهي عنه ( 2 ) . وأمّا أمير المؤمنين عليه السلام . فكانت ولادته - كما في التهذيب وإرشاد المفيد رحمه اللَّه - بمكة في البيت الحرام ، يوم الجمعة ، لثلاث عشرة خلت من رجب ، سنة ثلاثين من عام الفيل ( 3 ) . وكانت وفاته بالكوفة ليلة الجمعة - وفي الكافي : ليلة الأحد ( 4 ) - لتسع

هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 364 ، وقد اختصره المصنف في بعض الموارد ، ونقله بالمعنى في البعض الآخر .
( 2 ) إشارة إلى الآية الشريفة : 37 من سورة التوبة : * ( إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عاماً ويُحَرِّمُونَهُ عاماً . . . ) * . وانظر مجمع البيان : 3 / 29 ، بحار الأنوار : 15 / 252 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : 6 / 19 ، الإرشاد : 1 / 5 .
( 4 ) أصول الكافي : 1 / 376 ، باب مولد أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه .